تحولت جنبات مدرسة “شوبر المشتركة” التابعة لمركز طنطا بمحافظة الغربية إلى ساحة من الرعب والفزع، إثر واقعة جنائية غريبة تجردت فيها تلميذة بالصف السادس الابتدائي من براءتها المفترضة، بعدما أقدمت على تقديم “وجبة منومة” لزملائها داخل الفصل الدراسي، مما تسبب في سقوط 5 تلاميذ دفعة واحدة في حالة إعياء حاد وفقدان للوعي، وسط استنفار أمني وطبي واسع النطاق للسيطرة على تداعيات الحادث الذي هز وجدان الرأي العام في مدينة طنطا والقرى المجاورة.
كواليس “الأقراص المجهولة”.. كيف سقط الضحايا داخل الفصل؟
بدأت تفاصيل الواقعة المأساوية أثناء اليوم الدراسي في شهر نيسان، حينما شعرت تلميذة بمدرسة شوبر المشتركة برغبة في تنفيذ مخططها “المريب”، وقامت بتوزيع أقراص طبية مجهولة على 5 من زملائها بالفصل الدراسي، زاعمة أنها نوع من الحلوى أو الفيتامينات، وما هي إلا دقائق معدودة حتى بدأت الأعراض تظهر بشكل درامي؛ حيث سقط التلاميذ في حالة مغص كلوي حاد وقيء مستمر، تبعها إعياء شديد وصعوبة في التنفس، مما أربك الإدارة المدرسية التي سارعت بطلب النجدة والإسعاف.
انتقلت قوة من المباحث الجنائية بمديرية أمن الغربية إلى موقع الحادث فور تلقي البلاغ، وكشفت المعاينة الأولية وتحريات الأجهزة الأمنية أن الفاعل هي زميلة الضحايا بالصف السادس الابتدائي، والتي دست لهم “أقراصا منومة” مخصصة للبالغين، وأدى ذلك إلى تجمهر أهالي قرية شوبر أمام أبواب المدرسة وسط حالة من الصراخ والترقب، خشية على حياة أبنائهم الذين نقلوا على وجه السرعة تحت حراسة مشددة إلى مستشفى طوارئ جامعة طنطا لإنقاذهم من خطر التسمم الدوائي.
استنفار في مستشفى طوارئ جامعة طنطا وتحرك النيابة العامة
داخل أروقة مستشفى طوارئ جامعة طنطا، رفعت الأطقم الطبية درجة الاستعداد القصوى، حيث خضع التلاميذ الخمسة لعمليات غسيل معدة فورية وسحب عينات لتحليلها والوقوف على طبيعة المادة المخدرة التي دخلت أجسامهم، وأكدت المصادر الطبية أن التدخل السريع ساهم في استقرار الحالة الصحية للمصابين ومنع حدوث مضاعفات في الجهاز العصبي، بينما تولى فريق من النيابة العامة استجواب إدارة مدرسة شوبر المشتركة والمشرفين للوقوف على كيفية دخول هذه العقاقير الخطرة إلى حرم المؤسسة التعليمية.
فتحت النيابة العامة تحقيقا موسعا في الواقعة لتحديد المسؤولية الجنائية والإدارية، وبحثت في كيفية حصول الطفلة على هذه الحبوب المنومة من منزل أسرتها، كما أصدرت مديرية التربية والتعليم قرارا عاجلا بفتح ملف تحقيق إداري موازي للوقوف على مدى تقصير الإشراف داخل الفصل، وباتت الحادثة تدق ناقوس الخطر حول غياب رقابة الأسر على محتويات حقائب أبنائهم، وتؤكد ضرورة توعية الأطفال بمخاطر تداول المواد المجهولة، لتبقى واقعة مدرسة شوبر المشتركة علامة فارقة تتطلب تدخلا تربويا وأمنيا حاسما لضمان عدم تكرار هذا السيناريو الصادم.



















