أكد المهندس داكر عبداللاه، القيادي بحزب الشعب الجمهوري، ضرورة التحرك الجاد لمواجهة فوضى السوشيال ميديا، مشددًا على أهمية التعامل مع الظاهرة بما يحافظ على حرية الرأي والتعبير، ويمنع في الوقت نفسه التشهير والإساءة إلى المواطنين دون دليل.
وقال عبداللاه إن المشكلة لا تتمثل في منع الناس من التعبير عن آرائهم أو محاصرة حرية الرأي، وإنما في تحول منصات التواصل الاجتماعي إلى مساحة لمحاكمة الأشخاص واتهامهم والتشهير بهم خلال دقائق، دون دليل أو حكم قضائي، مشيرًا إلى أن كلمة واحدة قد تدمر بيتًا أو سمعة أو مستقبل إنسان.
وأوضح أن «التريند مش دليل على الحقيقة، وكثرة المشاركات مش معناها إن الكلام صح، والفيديو اللي جاب مليون مشاهدة مش معناه إن صاحبه صاحب حق».
وشدد القيادي بحزب الشعب الجمهوري على ضرورة وجود قانون يفرّق بوضوح بين حرية الرأي وحرية الأذى، مؤكدًا أن من حق أي شخص أن ينتقد أو يختلف، لكن من يثبت تورطه في الكذب أو الابتزاز أو التشهير أو الفبركة أو استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لتشويه الآخرين، يجب أن يتحمل مسؤولية ما ينشره.
وأشار عبداللاه إلى أن مواجهة الظاهرة لا يجب أن تقتصر على العقوبات، وإنما ينبغي توفير طريق سريع وواضح أمام المواطن للإبلاغ عن المحتوى المضلل أو المسيء، والتعامل معه قبل أن يتحول المحتوى الكاذب إلى «حقيقة» راسخة في أذهان الناس.
واستكمل حديثه بالتأكيد على أن الهدف ليس مواجهة السوشيال ميديا أو تقييد استخدامها، قائلًا: «إحنا مش ضد السوشيال ميديا.. إحنا ضد تحويلها إلى محكمة بلا قاضٍ، وإعلام بلا مسؤولية، وشارع بلا قانون».
وأضاف: «اللي بيكتب كلمة على الموبايل لازم يفتكر حاجة واحدة: أنت حر في رأيك.. لكنك مش حر في أذية الناس».





















