قال معصوم مرزوق، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إنه ينظر إلى ثورة 30 يونيو بعد مرور 13 عامًا على اندلاعها باعتبارها “حدثًا ابتعد به الزمن، ونسجت خيوط العنكبوت حول بعض جوانبه”، مشيرًا إلى أنه كان من بين الذين شاركوا فيها باعتبارها “موجة من تسونامي 25 يناير التي اجتاحت المنطقة”.
وأوضح مرزوق خلال تصريحات خاصة لـ”الحرية”، أن التاريخ “موضوع هام ومعقد”، مؤكدًا أنه لا يمكن لمن عاصر حدثًا أن يدعي كتابة التاريخ، مضيفًا: “قصارى ما نملكه هو الشهادة بما رأيناه ومعناه وفهمناه، وتلك هي حدود الشهادة التي لا يمكن اعتبارها شهادة لما حدث أو عليه، وإنما مجرد سردية ذاتية قد تصيب وقد تخطئ”.
وأكد مساعد وزير الخارجية الأسبق أنه لا يمكن إنكار ما تحقق في مجال محاربة الجماعات المسلحة، مشيرًا إلى أن الأمن والاستقرار لا يقتصران على المنظور الأمني الضيق، مضيفًا: “توفير أجواء آمنة من تهديدات العنف الإجرامي أو السياسي يعد أساسًا لا غنى عنه لتحقيق الاستقرار، ولكن من المهم إدراك أن ذلك لا يغني عن أهمية الأمن الاجتماعي الذي يشتمل على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمواطن، مجدولة مع حقوقه السياسية والمدنية بشكل محكم”.
وعن مكانة مصر إقليميًا ودوليًا بعد 30 يونيو، قال مرزوق إن “مصر دولة مركزية إقليميًا ودوليًا، وذلك أمر راسخ منذ فجر التاريخ”، مضيفًا أن تغير النظم السياسية لا يغير من مركزية ومحورية مصر في الإقليم والعالم.
وتابع: “لا أظن أنه سيكون صحيحًا أن نقول إن حدثًا أو مجموعة أحداث تغير مكانة دولة مثل مصر، فالدول العريقة لا تتغير مكانتها، حتى ولو سلمنا باختلاف التأثير من زمن إلى آخر”.
وفيما يخص تطوير القوات المسلحة، أشار مرزوق إلى ملاحظته للاهتمام بتنويع مصادر السلاح والتوسع في عمليات التدريب المشترك مع مختلف المدارس العسكرية العالمية، مؤكدًا أن ذلك “تطور محمود”، مضيفًا: “كما يعرف الجميع أن القوات المسلحة هي درع الوطن وسيفه، ومقياس جاهزيتها هو المعارك التي يخوضها، وأنا شخصيًا لدي ثقة كبيرة في أبنائنا في القوات المسلحة”.
رسالة إلى الشباب: لا تنصتوا لأجيال انتهت صلاحيتها
ووجّه مرزوق رسالة إلى الشباب في ذكرى ثورة 30 يونيو، قائلًا إن أهم رسالة يكررها منذ 25 يناير مرورًا بـ30 يونيو هي “ألا ينصتوا لنصائح أجيال انتهت صلاحيتها، لأن الشيوخ الذين عاشوا في القرن الماضي، بخيرهم وشرهم، لا ينبغي أن يستمروا في التحكم في أبناء هذا القرن”.
واختتم حديثه قائلاً: “لقد عشنا كجيل عجوز في القرن العشرين، أما بيت القرن الواحد والعشرين فهو ملك حصري لشباب هذا القرن الجديد، وعلى العواجيز أن يتحلوا بحكمة شيوخ الأفيال التي تعرف كيف تنزوي ولا تعطل الأفيال الشابة عن الاندفاع، وتأخذ طريقها بكل كبرياء إلى مقبرة الأفيال”.





















