علق الكاتب الصحفي عبد العظيم حماد على الفيديو الذي ظهر فيه ضابط شرطة بملابس مدنية يعتدي بالضرب على منادي سيارات «سايس»، أمام نادي القضاة بمنطقة العجوزة، قائلا: «الردة العظمى».
كل ملابسات حادثة «السايس» أحزنتني جدا
وأضاف حماد خلال تدوينة له عبر حسابه على فيسبوك: «أحزنتني جدا كل ملابسات حادثة سايس نادي القضاة النيلي المعتدي عليه من ضابط شرطة والذي هو في الأصل طالب جامعي يعمل للحصول على دخل شريف للاستعانة به في نفقات حياته وأسرته ودراسته».
وتابع حماد: «تلك الملابسات المحزنة كثيرة ومنها عودة نسبة كبيرة من الضباط إلى التجبر على المواطنين وبلا رادع من قانون أو قيمة إنسانية وإشارة بيان الداخلية إلى أن الضابط لم يكن في نوبة خدمة وكأن ذلك يخلي مسئولية المؤسسة عن ثقافة التسلط المنتشرة في نسبة لايستهان بها من أفرادها ويدين الضابط وحده».
وأوضح: «لكن الأكثر مدعاة للحزن هو أن القضية ما كانت لتتخذ مسار إحقاق حق المعتدي عليه باعتذار الضابط وإحالته للتحقيق لولا ثورة القضاة الذي كان المعتدي عليه يعمل في خدمتهم».
وأكمل: «ورغم إن هذه ثورة مشكورة من القضاة فإنها أيضا سبب أحزني فالقضاة يجب أن يدافعوا عن القانون وعن حق من يعمل معهم ومن لا يعمل معهم، وفي الوقت نفسه، فمعني أن هذه الثورة هي التي حركت الداخلية لشجب سلوك الضابط ودفعت هذا الضابط للاعتذار للمواطن وللقضاة أن مجتمعنا الذي يفترض أنه عرف القانون والقضاء الحديث منذ أكثر قرن ونصف من الزمان ارتد إلى عصر الموالي حيث كان الضعفاء يدخلون في ولاء أو جوار أحد السادة الأقوياء أو إحدي القبائل ذات السطوة لحماية حياتهم وحقوقهم وسط مجتمع بلا قانون ولا سلطة شرعية».
واختتم الكاتب الصحفي: «يا لها من ردة عظمي مخيفة بقدر ما هي محزنة».



















