أطلقت هيئة الدواء المصرية تحذيرًا شديد اللهجة للمواطنين من مخاطر شراء المضادات الحيوية أو الأدوية عبر الإنترنت أو من أي مصادر غير موثوقة.
يأتي هذا التحذير في إطار جهود الهيئة لمكافحة انتشار الأدوية المغشوشة، التي تُشكل تهديدًا حقيقيًا على صحة المرضى وقد تؤدي إلى عواقب وخيمة.
المضادات الحيوية .. مخاطر قاتلة من فشل العلاج إلى الوفاة
أوضحت هيئة الدواء أن الأدوية المغشوشة غالبًا ما تكون خالية تمامًا من المواد الفعالة اللازمة للعلاج، أو قد تحتوي على مواد ضارة وغير معلومة التركيب.
هذه الممارسات الاحتيالية قد تؤدي إلى نتائج كارثية، تبدأ بـفشل العلاج وتفاقم الحالة الصحية للمريض، مرورًا بظهور آثار جانبية خطيرة وغير متوقعة، وقد تصل في بعض الحالات إلى الوفاة.
المضادات الحيوية المغشوشة: خطر مقاومة الميكروبات
شددت الهيئة بشكل خاص على خطورة الأدوية المغشوشة من فئة المضادات الحيوية. وأكدت أن تداول هذه الأدوية واستخدامها يساهم بشكل مباشر في تفشي ظاهرة مقاومة الميكروبات للمضادات الحيوية.
هذه الظاهرة تُعد تحديًا صحيًا عالميًا، حيث تفقد المضادات الحيوية فعاليتها في القضاء على البكتيريا والفيروسات، مما يجعل علاج الأمراض المعدية أكثر صعوبة ويزيد من معدلات الوفيات.
تدعو هيئة الدواء المصرية المواطنين إلى ضرورة الحصول على الأدوية من الصيدليات المعتمدة والمصادر الرسمية فقط، لضمان جودتها وسلامتها وحماية أرواحهم من مخاطر الأدوية المغشوشة.
تُشكل المنتجات الطبية المتدنية النوعية والمغشوشة خطرًا جسيمًا ومتناميًا على الصحة العامة على مستوى العالم وليس في مصر فقط .
فبينما تُعرف المنتجات المتدنية النوعية بأنها تلك التي لا تستوفي معايير الجودة والمواصفات بسبب سوء التصنيع أو ضعف الرقابة، فإن المنتجات الطبية المغشوشة تُعد تزويرًا متعمدًا لهويتها أو تركيبها أو مصدرها، وغالبًا ما تُصنع وتوزع بهدف الخداع وتحقيق مكاسب مالية غير مشروعة.
مخاطر صحية مباشرة وغير مباشرة
تُحدث هذه المنتجات عواقب وخيمة على صحة المرضى. فقد تكون غير فعّالة في علاج الأمراض لافتقارها إلى المكونات الصحيحة أو لاحتوائها على جرعات غير مناسبة.
بل قد تتسبب في ضرر مباشر للمرضى إذا احتوت على ملوثات أو مواد سامة. علاوة على ذلك، تُساهم هذه المنتجات في زيادة مخاطر مقاومة مضادات الميكروبات، مما يقوّض قدرة الأدوية الحيوية على مكافحة العدوى ويُفاقم من أزمة الصحة العالمية.
تقويض النظم الصحية وثقة المرضى
وفي نفس الوق تتُعرض المنتجات الطبية المتدنية النوعية والمغشوشة صحة المرضى للمخاطر بشكل مباشر، ولكن تأثيرها يمتد ليشمل تقويض فعّالية النظم الصحية بأكملها.
كما أنها تؤدي إلى تآكل ثقة المرضى في مقدمي الرعاية الصحية وفي الأدوية نفسها، مما يعيق جهود العلاج والوقاية.



















