أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن نيته توقيع أمر تنفيذي جديد يهدف إلى خفض أسعار الأدوية في الولايات المتحدة بنسبة تصل إلى 90%. جاء هذا الإعلان في ظل اتجاه عالمي نحو انخفاض أسعار الأدوية في مناطق أخرى مثل أوروبا واليابان وآسيا.
ووصف الرئيس الأميركي في مؤتمر صحفي عقده اليوم، شركات الأدوية الكبرى في الولايات المتحدةة بـ”الشريرة” ومؤكداً أنه لن يتسامح معها بعد الآن.
وأشار الرئيس ترامب إلى أن هذا الإجراء يهدف إلى تحقيق العدالة للمستهلك الأميركي، الذي يدفع في كثير من الأحيان أسعارًا أعلى بكثير للأدوية مقارنة بدول أخرى. وذكر أن الأمر التنفيذي سيتبنى سياسة “الدولة الأكثر تفضيلاً”، مما يعني أن الولايات المتحدة ستدفع نفس أدنى سعر تدفعه أي دولة أخرى لنفس الدواء.
قوة سوق الأدوية الأمريكي
ويصل متوسط إنفاق المواطن الأميركي على الأدوية سنوياً ما يقرب من 1300 دولار، وتعتبر أسعار الأدوية في الولايات المتحدة أعلى من نظيرتها في عدد من الدول بمقدار يتراوح ما بين الضعفين إلى 4 أضعاف، بحسب الإحصائيات الأميركية.
وبحسب الإحصائيات الأميركية يساهم سوق الأدوية الأميركي بنحو 45% من إجمالي الإنفاق العالمي على الأدوية. وتتمثل قوة سوق الأدوية الأميركي في عدد من العوامل الرئيسية منها زيادة الشيخوخة والأمراض المزمنة
في المقابل، شهدت أسواق الأوراق المالية في آسيا وأوروبا انخفاضًا في أسهم شركات الأدوية عقب إعلان الرئيس ترامب. ويرى المحللون أن هذه الخطوة قد تؤثر سلبًا على أرباح شركات الأدوية التي تعتمد بشكل كبير على السوق الأميركي.
يذكر أن محاولات سابقة للإدارة الأميركية لخفض أسعار الأدوية واجهت تحديات قانونية ومعارضة من شركات الأدوية. ومن المتوقع أن يثير هذا الأمر التنفيذي الجديد جدلاً واسعًا وتحديات مماثلة.
مراجعات سنوية أو نصف سنوية
وفي سياق متصل، تشهد أوروبا واليابان وآسيا بالفعل آليات مختلفة للتحكم في أسعار الأدوية، مما أدى إلى انخفاضها مقارنة بالولايات المتحدة.
ففي أوروبا، تعتمد العديد من الدول على سياسات مرجعية خارجية، حيث يتم تحديد أسعار الأدوية بناءً على أسعارها في دول أخرى.
أما في اليابان، فتخضع أسعار الأدوية لمراجعات سنوية أو نصف سنوية من قبل الحكومة. وفي آسيا، تتفاوت آليات التسعير بين الدول، ولكن هناك اتجاه عام نحو السعي لخفض تكاليف الرعاية الصحية والأدوية.


















