في سلسلة ممتدة من تصريحاته المثيرة للجدل، واصل الإعلامي إبراهيم عيسى هجومه الحاد على المقاومة الفلسطينية ممثلة في حركة حماس، كما صوّب سهامه نحو الحكومة المصرية، ولم يكتفِ بذلك بل تجاوز إلى قضايا دينية تُعتبر من الثوابت لدى المسلمين، ما جعله دائمًا في دائرة الجدل والنقد.
حماس.. من “المقاومة” إلى “العصابة الإخوانية”
وصف عيسى حركة حماس بأنها “عصابة إخوانية” وليست مشروعًا وطنيًا، معتبرًا أنها امتداد لجماعة الإخوان المسلمين، تعيش على أفكار متطرفة وتحريض على الموت، ولا تقدم حلًا عمليًا للقضية الفلسطينية.
ما بعد بحر البقر.. ليه ماننساش؟
وأثار عيسى موجة غضب جديدة حين قال: “ما تقعدش تقولي بقى إيه احنا مش هننسى اللي عملوه في بحر البقر.. ليه ماننساش بجد ليه ماننساش”، في إشارة اعتبرها كثيرون استخفافًا بواحدة من أبشع الجرائم الإسرائيلية ضد أطفال مصر عام 1970، معتبرين أن هذا الخطاب يتناغم مع رواية الاحتلال بدلًا من تكريم الشهداء والتمسك بالذاكرة الوطنية.
اتهام بتدبير “طوفان الأقصى”
ذهب عيسى إلى حد القول إن عملية 7 أكتوبر 2023 المعروفة بـ”طوفان الأقصى” لم تكن عملًا مقاومًا خالصًا، بل “عملية مدبرة” شاركت فيها حماس والإسلام السياسي بدعم من إيران، والهدف تهجير الفلسطينيين ودفع مصر إلى القبول بمشروع “الوطن البديل”، على حد وصفه وقوله
خالد مشعل.. “المعتوه”
هاجم القيادي بالحركة خالد مشعل، واصفًا تصريحاته عن امتلاك اليد العليا بأنها “جنون وعته عقلي”، مشددًا على أن الواقع الميداني يكذب هذه الادعاءات.
حماس تسرق المساعدات وتترك الشعب للموت
اتهم عيسى حماس بترك المدنيين الفلسطينيين يواجهون القصف الإسرائيلي وحدهم بينما يختبئ قادتها في الأنفاق، بل وصل إلى حد اتهامها بـ “سرقة المساعدات الإنسانية” وحرمان الشعب منها.
وعود كاذبة ومناورة دائمة.. وستخضع لترامب
اعتبر أن حديث الحركة عن التنازل عن إدارة غزة مجرد “كذبة جديدة”، مؤكدًا أنها لا تفكر إلا في بقائها على رأس السلطة.
وتوقع عيسى أن حماس في النهاية ستخضع للضغوط وتوافق على خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف إطلاق النار، مشيرًا إلى أن الحركة لا تستطيع تحدي حلفائها في قطر وتركيا.
التشكيك في ثوابت الدين.. الإسراء والمعراج “قصة وهمية”
أثار عيسى عاصفة من الغضب حين وصف حادثة الإسراء والمعراج بأنها “قصة وهمية وخرافة”، نافياً أن تكون حقيقة دينية.
اقرأ أيضًا: مظهر شاهين يهاجم إبراهيم عيسى: “كف عن المتاجرة بالذاكرة الوطنية”
عذاب القبر “تصور شعبي”
لم يتوقف عند ذلك، بل أنكر وجود عذاب القبر، واعتبره مجرد “تصور شعبي بلا أصل”، في تحدٍ مباشر لما أجمع عليه العلماء.
هجوم على المؤسسة الدينية
اتهم الأزهر والمؤسسات الدينية بـ “بيع الوهم للناس” من خلال تكريس مفاهيم غيبية، وهو ما اعتبره البعض محاولة ممنهجة لإضعاف المرجعية الدينية وزعزعة إيمان الناس.
جدل دائم ومواقف صدامية
من الاستهانة بمجزرة بحر البقر، إلى هجومه على المقاومة الفلسطينية، مرورًا بانتقاداته الحادة للحكومة، وانتهاءً بتشكيكه في ثوابت الدين، يواصل إبراهيم عيسى السير على خط الصدام مع مختلف الأطراف، في مواقف يعتبرها مؤيدوه “جرأة في التعبير”، وحرية رأي، بينما يصفها البعض الآخر بأنها “خطايا إعلامي يبحث عن الجدل ولو على حساب الثوابت الوطنية والدينية”.





















