ساد الوسط الدبلوماسي خلال الساعات القليلة الماضية حالة من الحزن؛ وذلك عقب الإعلان عن وفاة السفير نبيل العربي، وزير الخارجية الأسبق والأمين العام السابق لجامعة الدول العربية، عن عمر يناهز 89 عامًا، تاركًا وراءه تاريخًا حافلا من العطاء السياسي على الصعيد الإقليمي والدولي.
نبيل العربي
وكانت البداية، عندما كتب السفير محمد مرسى، على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي: “فقدت الدبلوماسية المصرية اليوم رجلاً من أعظم رجالاتها، الأستاذ الدكتور الوزير نبيل العربي، فقدنا مدرسة متميزة في الدبلوماسية والقانون الدولي وفن التفاوض، وكنت واحداً من مئات الدبلوماسيين وغيرهم الذين تتلمذو وتعلمو المهنة علي يديه”.
من هو نبيل العربي وزير الخارجية الأسبق؟
نبيل العربي هو سياسي ودبلوماسي مصري؛ ولد نبيل عبد الله العربي في 15 من مارس عام 1935، حيث قد عمل كاوزيرا للخارجية المصرية منذ 7 مارس 2011 وحتى 15 مايو من نفس العام في حكومة الدكتور عصام شرف، وجاء خلفًا للوزير أحمد أبو الغيط.
وذلك بعدما كان قد سبق ترشيحه من قبل شباب ثورة الـ25 من يناير لتولي حقيبة الخارجية بدلاً من الوزير السابق أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية الحالي.
كيف رأه الإعلام العبري؟
وعلى الصعيد الإقليمي، وصفه الإعلام الإسرائيلي في مواطن كثيرة “كرجل معادي لإسرائيل”، وذلك بعدما قد طالب إسرائيل بدفع فروق أسعار الغاز المصري المصدر إلى إسرائيل منذ عهد الرئيس الراحل حسني مبارك.
وتخرج في كلية الحقوق بجامعة القاهرة عام 1955، وحصل على ماجستير في القانون الدولي، ثم على الدكتوراه في العلوم القضائية من مدرسة الحقوق بجامعة نيويورك، ليترأس بعد ذلك وفد مصر في التفاوض لإنهاء نزاع طابا مع إسرائيل (1985 – 1989)، وكان أيضًا مستشارًا قانونيًّا للوفد المصري أثناء مؤتمر كامب ديفيد للسلام في الشرق الأوسط عام 1978.
وعمل نبيل العربي سفيرًا لمصر لدى الهند (1981 – 1983)، وممثلاً دائمًا لمصر لدى الأمم المتحدة في جنيف (1987 – 1991)، وفي نيويورك (1991 – 1999)، كما عمل مستشارًا للحكومة السودانية في التحكيم بشأن حدود منطقة أبيي بين حكومة السودان والحركة الشعبية لتحرير السودان.
مسيرته على المستوى الدولي
وعمل العربي قاضيًا في محكمة العدل الدولية من 2001 إلى 2006، وكان عضوًا بلجنة الأمم المتحدة للقانون الدولي من 1994 حتى 2001، ويعمل كعضو في محكمة التحكيم الدائمة في لاهاي منذ 2005، بالإضافة إلى تعيينه أمينًا عامًا لجامعة الدول العربية خلفًا لعمرو موسى في 15 مايو 2011 وحتى 30 يونيو 2016.





















