فتاوى هامة عن الصيام قد تغير مفاهيمك، فمع دخول شهر رمضان المبارك لعام 2025، تتزايد التساؤلات حول الفتاوى المتعلقة بالصيام، خاصةً فيما يخص المسافرين، المرضى، والنساء الحوامل.
وقدمت دار الإفتاء المصرية إرشادات واضحة في هذا الشأن، لضمان فهم صحيح للأحكام الشرعية وتطبيقها بما يتماشى مع الظروف الفردية.
إفطار المسافر
يُباح للمسافر الإفطار في رمضان إذا كانت مسافة السفر تقدر بحوالي 83.5 كيلومترًا أو أكثر، سواء كان السفر مصحوبًا بمشقة أم لا، حيث يجب على المسافر قضاء الأيام التي أفطرها بعد انتهاء رمضان. يستند هذا الحكم إلى قوله تعالى: “فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ” [البقرة: 184].
إفطار المريض
إذا نصح الطبيب المريض بالإفطار حفاظًا على صحته، يجب عليه الامتثال لهذه النصيحة، فالامتناع عن الإفطار رغم وجود نصيحة طبية قد يؤدي إلى تفاقم الحالة الصحية، وهو ما يتعارض مع مبدأ “وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ”، فبعد التعافي، يتوجب على المريض قضاء الأيام التي أفطرها.

إفطار المرأة الحامل والمرضع
إذا خافت الحامل أو المرضع على صحتها أو صحة جنينها/رضيعها بسبب الصيام، يجوز لهما الإفطار، وبعد زوال العذر، يجب عليهما قضاء الأيام التي أفطرتاها.
هذا الرأي يتماشى مع مذهب الأحناف، حيث لا تُلزَم المرأة بدفع فدية مع القضاء.
اقرأ أيضًا: مع بداية رمضان، تعرف على عدد ساعات الصوم وموعد الإفطار والسحور
إفطار المرأة الحائض والنفساء
يُحرم على المرأة الحائض أو النفساء الصيام، وعليها قضاء الأيام التي أفطرتها بعد الطهر، فلا يجوز لهما الصيام خلال فترة الحيض أو النفاس، وعليهما القضاء دون فدية.
تأخير قضاء الصيام
إذا أخَّرت المرأة قضاء ما أفطرته من رمضان حتى دخل رمضان التالي، يجب عليها القضاء بعد رمضان الحالي، فلا تُلزَم بدفع فدية، سواء كان التأخير لعذر أو لغير عذر، وفقًا لمذهب الأحناف والحسن البصري.
صيام وصلاة المرأة غير المحجبة
عدم ارتداء الحجاب لا يبطل صيام المرأة أو صلاتها، الواجبات الشرعية مستقلة عن بعضها البعض؛ فترك واجب لا يُسقِط وجوب الآخر، ومع ذلك يجب على المرأة الامتثال لأوامر الله بارتداء الزي الشرعي الساتر.
فدية الإفطار لكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة
الأشخاص الذين لا يستطيعون الصيام بسبب كبر السن أو مرض مزمن لا يُرجى شفاؤه، يُباح لهم الإفطار، فيجب عليهم إخراج فدية عن كل يوم يفطرونه، وقدَّرتها دار الإفتاء المصرية بحوالي 10 جنيهات عن كل يوم.
الإفطار بسبب المشقة الزائدة
إذا تعرض الصائم لمشقة زائدة غير معتادة، كأن يشق عليه الصوم لمرض يُرجى شفاؤه، أو أصابه جوع أو عطش شديدين وخاف على نفسه الضرر، يجوز له الإفطار. يجب عليه قضاء الأيام التي أفطرها متى تيسر له ذلك.

الإفطار لأداء فحوصات طبية
إذا كانت الفحوصات الطبية تستلزم الإفطار، كحالات التلقيح المجهري، يجوز الإفطار بناءً على نصيحة الأطباء، حيث يجب قضاء الأيام التي أفطرتها المرأة حين يتيسر لها ذلك.
الإفطار للرياضيين والعمال
الرياضيون أو العمال الذين يتطلب عملهم مجهودًا بدنيًا شاقًا، إذا لم يستطيعوا التوفيق بين الصيام وعملهم، يجوز لهم الإفطار، يجب عليهم قضاء الأيام التي أفطروها بعد رمضان.
وجدير بالذكر أنه يجب على كل مسلم ومسلمة الرجوع إلى أهل العلم والاختصاص في حالة وجود أي استفسار يتعلق بالصيام، لضمان صحة العبادة والامتثال لأوامر الله تعالى.
اقرأ المزيد: دار الإفتاء توضح، هل يجوز تبادل التهاني بعبارة رمضان كريم؟





















