في الذكرى السنوية الأولى لبدء الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة في 7 أكتوبر 2023، شهدت المنطقة اليوم تصعيدًا جديدًا، حيث شن جيش الاحتلال الإسرائيلي هجومًا على كافة أنحاء القطاع، مستهدفًا منصات صاروخية وأهدافًا لحركة المقاومة الإسلامية “حماس” في نفس توقيت العملية العسكرية قبل عام.
وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية بإصابة 11 فلسطينيًا، بينهم أطفال وصحفيون، في قصف نفذته طائرة مسيرة إسرائيلية استهدفت خيامًا للنازحين داخل مستشفى شهداء الأقصى في مدينة دير البلح.
وفي تطور آخر، أفاد مسعفون من الهلال الأحمر الفلسطيني بنقل عدة إصابات بعد قصف إسرائيلي لمنزل بحي الشجاعية شرق مدينة غزة، مما أدى إلى سقوط ضحايا بين المدنيين.
الرد الفلسطيني وتصاعد العمليات العسكرية
على الجانب الآخر، أكدت كتائب القسام – الذراع العسكرية لحركة حماس – قصفها عدة مواقع عسكرية إسرائيلية، من بينها موقع صوفا العسكري ومعبر رفح البري، إضافةً إلى استهداف مواقع حوليت ومركز عمليات موقع كرم أبو سالم العسكري بعدد من صواريخ “رجوم”.
ويأتي هذا التصعيد ردًا على القصف الإسرائيلي المتواصل والاعتداءات المتكررة على المدنيين والمرافق الحيوية في قطاع غزة.
الهجمات الإسرائيلية خلال عام
صرّح جيش الاحتلال الإسرائيلي بأنه هاجم أكثر من 40 ألف هدف في قطاع غزة خلال العام الماضي، بما في ذلك اكتشاف 4700 فتحة نفق وتدمير أكثر من ألف موقع لإطلاق الصواريخ، مشيرًا إلى أن هذه العمليات جاءت ردًا على ما وصفها بالتهديدات الفورية.
وأكد أن هذه الهجمات أسفرت عن مقتل حوالي 17 ألف مقاتل من حماس والجماعات الأخرى في غزة منذ بدء الحرب.
الوضع الإنساني المتدهور في قطاع غزة
مع مرور 367 يومًا على الهجوم الإسرائيلي، وصل عدد الضحايا الفلسطينيين إلى 41,870 شهيدًا، من بينهم عدد كبير من الأطفال والنساء، بالإضافة إلى 97,166 جريحًا، وفقًا لوزارة الصحة الفلسطينية.
كما تم تدمير مئات المنازل والبنية التحتية، مما أدى إلى نزوح الآلاف من الفلسطينيين الذين باتوا يعيشون في ظروف إنسانية كارثية.
الخسائر الإسرائيلية في عام من الحرب
منذ بدء العدوان في 7 أكتوبر 2023، قُتل 784 جنديًا إسرائيليًا، من بينهم 728 جنديًا في العمليات القتالية و56 آخرين في حوادث عرضية، وفقًا لبيانات الجيش الإسرائيلي.
كما أسفرت المواجهات عن إصابة 4576 جنديًا. إضافة إلى ذلك، أشارت السلطات الإسرائيلية إلى مقتل 1,200 مدني، منهم من قُتل في العمليات داخل إسرائيل في اليوم الأول للهجوم، إضافةً إلى اختطاف 251 رهينة في غزة.
الدعم الدولي لقطاع غزة
في ظل هذا التصعيد، برزت عدة دول قدمت دعمًا للقطاع المحاصر.
وقدمت دول مثل تركيا وقطر مساعدات إنسانية طارئة للنازحين الفلسطينيين، بينما وفرت مصر المعابر الحدودية لتسهيل دخول المساعدات والإمدادات الطبية.
ووجّهت الأمم المتحدة والعديد من الدول الأوروبية نداءات متكررة لوقف إطلاق النار وتخفيف الحصار على غزة، إلا أن هذه الدعوات لم تلقَ آذانًا صاغية حتى الآن.
استمرار النزاع وإمكانية التصعيد
مع مرور عام كامل على اندلاع الحرب، لا تزال الأوضاع متوترة في قطاع غزة والضفة الغربية، فقد تزايدت الاعتقالات، حيث أفادت السلطات الإسرائيلية باعتقال 5,250 فلسطينيًا، من بينهم أكثر من 2,050 شخصًا ينتمون إلى حركة حماس.
ووسط هذه الأوضاع المأساوية، يترقب المجتمع الدولي ما ستؤول إليه الأوضاع في الأيام القادمة، حيث تبدو الآفاق لحل سلمي بعيدة، بينما يستمر القصف المتبادل وتستمر المعاناة الإنسانية في قطاع غزة، الذي يعاني من نقص حاد في الغذاء والدواء، وانقطاع مستمر للكهرباء، مما يجعل الحياة اليومية أكثر صعوبة.






















