مع اقتراب انتخابات النقابات الفرعية لنقابة المحامين لعام 2026، تتجه الأنظار إلى معركة انتخابية مبكرة تُعد الأهم قبل سباق النقيب العام، في ظل صراع نفوذ محتدم بين النقيب الحالي عبد الحليم علام والنقيب الأسبق سامح عاشور، انتخابات الفرعيات، التي تُجرى على مرحلتين، لم تعد مجرد استحقاق إداري، بل تحولت إلى اختبار حقيقي لإعادة رسم خريطة تشكيل مجالس النقابات الفرعية، وقياس الوزن الانتخابي لكل جبهة داخل الجمعية العمومية للمحامين، خاصة في دوائر النفوذ التقليدية بالقاهرة الكبرى ومحكمة استئناف الإسكندرية، إلى جانب اشتعال المنافسة في محافظات الصعيد.
وتشير مصادر من الجمعية العمومية، إلى أن المعركة ستكون شرسة بين جبهتين رئيسيتين: جبهة النقيب الحالي عبد الحليم علام، وجبهة النقيب الأسبق سامح عاشور.
ووفقاً للمصادر، يتركز نفوذ علام في نقابات محكمة استئناف الإسكندرية، فيما يسيطر عاشور على نقابات القاهرة الكبرى، لكن كلا الطرفين يسعى لكسر سيطرة الآخر خارج مناطقه التقليدية.
وأكد أحد أعضاء الجمعية العمومية في القاهرة، أن “علام يدعم مرشحين في نقاباتنا لكسر نفوذ عاشور، وتحركاته واضحة لدعم اتباعه للفوز”.
ويبرز في الإسكندرية دعم علام القوي لـ محمد عبد الوهاب، عضو مجلس النقابة العامة، على منصب نقيب الإسكندرية، ما أثار صراعات داخل مجلس الفرعية وبدأت التربيطات الانتخابية بين الأعضاء لضمان الفوز بالمقاعد المختلفة.
وأشار مصدر نقابي مطلع: “الصراع أصبح واضحًا بين أعضاء المجلس، وكل طرف يحاول تعزيز موقعه قبل الانتخابات.”
في المقابل، يخطط عاشور لدعم مرشحين في الإسكندرية والبحيرة لتقليل نفوذ علام، حسبما أكدت مصادر من الجمعية العمومية بالمحافظتين.
الصعيد.. معارك محتدمة على النقيب والعضوية
تشهد نقابات الصعيد صراعاً شرساً بين الأعضاء السابقين والحاليين، لا سيما في سوهاج الفرعية، حيث يتنافس على منصب النقيب ماهر رشوان، النقيب السابق، الموالي لجبهة النقيب علام، وعدد من المرشحين الآخرين، إضافة إلى منافسة محتدمة على مقاعد العضوية. كما تتأجج المنافسة في نقابات المنيا وأسيوط، ما يجعل الصعيد ساحة اختبار مهمة قبل الانتخابات العامة.
استراتيجيات الجبهتين
تعتمد جبهة علام على إنجازات ميكنة الخدمات وتحسين المعاشات، بالإضافة إلى مشروعات الإصلاح المالي للنقابة، بينما تركز جبهة عاشور على انتقاد أداء المجلس الحالي وإدارة الأزمات المهنية مع الجهات الحكومية، خاصة أزمة زيادة الرسوم القضائية.
وتشير مصادر الجمعية العمومية، إلى أن الانتخابات على مرحلتين تضاعف أهمية التنسيق بين المرشحين في كل نقابة فرعية، وأن نتائج كل مرحلة ستكون مؤشرًا واضحًا على قوة كل تيار قبل الانتخابات الكبرى.
وأكد أحد المحامين: “المعارك الفرعية هذه المرة هي المعركة الحقيقية قبل الانتخابات الكبرى، وكل نقابة فرعية أصبحت ساحة اختبار حقيقية لقوة كل تيار”.
في المحصلة، تبدو انتخابات الفرعيات 2026 أبعد ما تكون عن سباق محلي على مقاعد إدارية، إذ تتحول إلى معركة نفوذ شاملة ستحدد شكل النقابة العامة في المرحلة المقبلة.
فنتائج كل نقابة فرعية ستعكس ميزان القوى الحقيقي بين علام وعاشور داخل الجمعية العمومية، وتفتح الباب أمام تحالفات جديدة وصراعات أوسع، ما يجعل الفرعيات اختبارًا حاسمًا لمن يمتلك القدرة على فرض حضوره النقابي، وإعادة رسم خريطة القيادة داخل نقابة المحامين قبل المعركة الكبرى على منصب النقيب العام.
















