وسط حالة من التخبط والظلام الذي كاد أن يعم السماء اِنْبَثَقَ لينا من رحم المعاناة شعاع الأمل الذي بعث بداخلنا النور بعد عناء دام سنوات، عادت من جديد في ثوبها الجديد «الحرية»، الأمل الذي تتعلق به القلوب والأرواح؛ الأمل الذي عهدنا أنفسنا منذ اللحظات الأولى لنبني معًا حلمًا طال انتظاره.
وتحت شعار «ضمير.. مهنية.. رسالة»، الذي كان أساسًا بنيت عليها وطن «الحرية»، فمنذ الساعات الأولى التي كان فيه العمل على إعادة هيكلة الوطن للظهور في ثوبه الجديد، تحمل أحد رواد الصحافة الحرة في مصر أستاذنا عصام الشريف على عاتقه آمالنا وطموحاتنا في تأسيس وطن يعبر عن أوجاعنا ومشكلات أبناء شعبنا التي تركت لسنوات دون سند أو مدافع.
الحرية التي أصبح لها من اسمها نصيب، هي وطن لجميع الآراء والأفكار، سند لأصحاب الحقوق ومطالبًا بها، لا نتتبع طريق الآخرين بل نحن طريق يتبعه الجميع، نعمل جاهدين لتوفير الوجه الآخر للقصة التي يعمل كثيرون على إخفائه وتشويه الحقائق، ولكن مع «الحرية»، لا يوجد ما هو ممنوع، فنحن صانعي الحقيقة وكاشفي الوجه الآخر للأحداث، لنكوِّن المعادلة الأصعب في بلاط صاحبة الجلالة.
وكوني أحد أبناء هذا الوطن بمعناه الواسع وهو الوطن المصري ومعناه المقصد هنا وهو وطن «الحرية»، تعاهدنا جميعًا أن نبذل قصارى جهدنا لكشف ملابسات الحدث داخل أو خارج أرضي وطننا الحبيب، فمصر التي نعمل جميعًا من أجل رفعتها، من حقوقها علينا أن نكون خير سفير لها داخليًا، أو بين مختلف بلاد العالم، ونُعاهد أنفسنا من الآن أن نكون في المقدمة خلال فترة قصيرة بفضل ثقة متابعينا ومحبي الحرية.





















