فيروس الميتانيمو البشري (Human Metapneumovirus HMPV) هو أحد الفيروسات التنفسية التي تصيب الجهازين العلوي والسفلي، وينتمي إلى عائلة الفيروسات المسببة لنزلات البرد والالتهابات الرئوية، مثل الفيروس المخلوي التنفسي (RSV).
تم اكتشاف الفيروس رسميًا عام 2001، لكنه في الحقيقة موجود منذ عقود، وغالبًا ما يظهر في مواسم البرد، ويُصيب جميع الفئات العمرية، وخاصة الأطفال وطلاب المدارس وكبار السن وضعاف المناعة.
فإن الفيروس ليس جديدًا أو متحورًا خطيرًا، بل هو من الأمراض الموسمية المعروفة التي تشبه الإنفلونزا في أعراضها وانتشارها.

طرق انتقال فيروس الميتانيمو
ينتقل فيروس الميتانيمو بسهولة بين الأشخاص، عبر الرذاذ المتطاير أثناء السعال أو العطس، أو من خلال ملامسة الأسطح الملوثة ثم لمس الأنف أو الفم أو العين، كما يمكن أن ينتقل عن طريق المصافحة أو المشاركة في استخدام الأدوات الشخصية.
وتتراوح فترة الحضانة بين 3 و6 أيام، ويمكن للمصاب نقل العدوى لمدة أسبوع تقريبًا بعد بدء الأعراض.
أبرز أعراض فيروس الميتانيمو
تتشابه أعراض الإصابة بفيروس الميتانيمو مع نزلات البرد أو الإنفلونزا، وتشمل:
- الحمى وارتفاع درجة الحرارة.
- السعال الجاف أو المصحوب ببلغم.
- احتقان أو سيلان الأنف.
- التهاب الحلق وصعوبة البلع.
- ضيق في التنفس أو صفير بالصدر في بعض الحالات.
- الشعور بالإرهاق وآلام في الجسم.
وفي الحالات المتقدمة، قد يتطور الأمر إلى التهاب رئوي أو التهاب في الشعب الهوائية، خصوصًا لدى الفئات الضعيفة من الأطفال وكبار السن أو مرضى الجهاز التنفسي المزمن.
طرق العلاج
لا يوجد علاج محدد أو لقاح ضد فيروس الميتانيمو، والعلاج المتبع يعتمد على تخفيف الأعراض والرعاية المنزلية، من خلال الآتي:
- الراحة التامة وشرب كميات كافية من السوائل.
- تناول خافضات الحرارة ومسكنات الألم مثل الباراسيتامول.
- تجنب المضادات الحيوية إلا في حالة وجود عدوى بكتيرية مصاحبة.
الإجراءات الوقائية
نصحت وزارة الصحة بعدة خطوات أساسية للوقاية من العدوى، من بينها:
- غسل اليدين بالماء والصابون بانتظام لمدة لا تقل عن 20 ثانية.
- تجنب لمس الوجه والعينين والأنف بأيدٍ غير نظيفة.
- تغطية الفم والأنف عند السعال أو العطس بمنديل أو مرفق اليد.
- تهوية الأماكن المغلقة باستمرار.
- تنظيف الأسطح التي يتم لمسها بشكل متكرر.
- البقاء في المنزل عند الشعور بأي أعراض تنفسية لتجنب نقل العدوى للآخرين.
تحرك وزارة التربية والتعليم
وبالتنسيق مع وزارة الصحة، أصدرت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني منشورًا إداريًا عاجلًا رقم (7) لسنة 2025 لتفعيل الإجراءات الوقائية داخل المدارس لمواجهة أي انتشار فيروسي.
وشملت التعليمات:
إلزام كل مدرسة بوضع خطة وقائية واضحة تشمل خطوات التعامل مع الحالات المشتبه بها وتخصيص غرفة عزل مؤقتة.
التنسيق مع وزارة الصحة والسكان والجهات المعنية لتفعيل الاستجابة السريعة وتبادل المعلومات الصحية.
- التأكيد على إجراءات النظافة العامة والبيئة المدرسية:
التهوية الجيدة للفصول والاهتمام بنظافتها الداخلية والخارجية - التأكد من توافر المياه والصابون في دورات المياه
- تعقيم الفصول ودورات المياه بشكل دوري
- نظافة البيئة المدرسية عامة، داخل أسوار المدرسة وخارجها
تنظيم حملات توعية صحية بين الطلاب والمعلمين تُركّز على غسل اليدين، استخدام المناديل أو الكوع عند العطس، وتجنب تبادل الأدوات الشخصية.
مراقبة نسب الغياب اليومية للطلاب، والاستفسار عن أسباب الغياب وخصوصًا إذا استمر لأكثر من يومين.
إجراء الفحص الظاهري الصباحي للطلاب والمعلمين في طابور الصباح لاكتشاف أي أعراض اشتباه، بالتعاون مع أطباء التأمين الصحي .
حصر الطلاب ذوي الأمراض المزمنة كمرضى القلب، السكري، أمراض الصدر، ضعف المناعة، ومن يتناولون كورتيزون، ومتابعتهم بعناية خاصة.
تنفيذ خطة التطعيمات المدرسية بالتعاون مع وزارة الصحة، خصوصًا تطعيم الالتهاب السحائي (AC) والثنائي (D.F) للفئات المستهدفة.
التأكد من سلامة الوجبات الغذائية في المدارس، تطبيق الاشتراطات الصحية في المخازن والعاملين بالغذاء داخل المنشآت التعليمية.
متابعة تنفيذ هذه الإجراءات عبر فرق ميدانية على مستوى المديريات والإدارات التعليمية للتأكد من الالتزام والتطبيق الفعلي.
اقرأ أيضا: كيف تحمي نفسك من سرطان الثدي؟.. تحذيرات من ارتفاع معدلات الإصابة إلى 40% بحلول 2050






















