تتجه أنظار العالم نحو قضية تعد من أكثر القضايا الصحية أهمية وتأثيرًا في حياة النساء، وهي سرطان الثدي.
وفي أكتوبر 2025 شهر التوعية بسرطان الثدي، أطلقت منظمة الصحة العالمية شعار حملتها لهذا العام تحت عنوان “كل قصة فريدة.. وكل رحلة تهمّ”، في رسالة إنسانية تؤكد أن كل امرأة تمر بتجربة مختلفة مع سرطان الثدي، وكل رحلة علاج تستحق الدعم والرعاية.

منظمة الصحة العالمية: الكشف المبكر عن سرطان الثدي ينقذ الأرواح
تؤكد منظمة الصحة العالمية أن سرطان الثدي هو أكثر أنواع السرطان انتشارًا بين النساء في العالم، إذ تم تسجيل نحو 2.3 مليون حالة جديدة عام 2022، ووفاة أكثر من 670 ألف سيدة.
وتشير المنظمة إلى أن الاكتشاف المبكر والعلاج الفعّال يمكن أن يخفضا الوفيات بشكل كبير، حيث ترتفع معدلات الشفاء إلى أكثر من 90% في حال تشخيص المرض في مراحله الأولى.
وفي إطار المبادرة العالمية لسرطان الثدي (GBCI) التي أطلقتها المنظمة، تهدف الجهود إلى تحقيق ما يعرف بـ”أهداف 60-60-80″؛ أي تشخيص 60% من الحالات في مراحل مبكرة، وإتمام التشخيص خلال 60 يومًا من ظهور الأعراض، مع ضمان استكمال 80% من المرضى للعلاج الموصى به.

هيئة الدواء المصرية تحذر: الفحص الذاتي ضرورة شهرية
من جانبها، شددت هيئة الدواء المصرية على أهمية الفحص الذاتي والدوري للسيدات، مؤكدة أن سرطان الثدي هو الأكثر شيوعًا بين النساء، وأن الكشف المبكر يزيد من فرص الشفاء إلى أكثر من 90%.
وأوضحت الهيئة أنه يجب على السيدات إجراء الفحص الذاتي مرة كل شهر، بجانب فحص طبي دوري بعد سن الأربعين، خاصة لدى من لديهن تاريخ عائلي مع المرض، كما نبهت إلى ضرورة أن يتم الفحص الذاتي:
بعد انتهاء الدورة الشهرية للسيدات اللاتي ما زلن في سن الحيض.
وفي أي وقت من الشهر لمن انقطعت عنهن الدورة.
وأضافت أن الفحص المنزلي البسيط يساعد على ملاحظة أي تغير في شكل أو ملمس الثدي، وهي إشارات تستدعي مراجعة الطبيب فورًا.

الصحة المصرية: انخفاض حالات الاكتشاف المتأخر بفضل الاستراتيجية الوطنية
أعلن الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، عن انخفاض نسبة اكتشاف سرطان الثدي في المرحلة الرابعة من 70% إلى 20%، وهو ما يعكس نجاح الاستراتيجية الوطنية للكشف المبكر والتوعية التي أطلقتها الوزارة خلال السنوات الماضية.
وجاء ذلك خلال كلمته في افتتاح المؤتمر الدولي الخامس لكلية طب الأسنان بجامعة عين شمس، المنعقد في الفترة من 15 إلى 17 أكتوبر 2025، والذي شهد مناقشة أحدث التطورات في مجال الصحة العامة والوقاية من الأمراض المزمنة، وعلى رأسها الأورام السرطانية.
تحديات عالمية ورؤية مستقبلية
على المستوى العالمي، حذرت منظمة الصحة العالمية من تزايد معدلات الإصابة بسرطان الثدي بنسبة قد تصل إلى 40% بحلول عام 2050 إذا لم تُتخذ إجراءات فعالة، مشيرة إلى أن عدد الحالات الجديدة قد يتجاوز 3 ملايين سنويًا.
وترى المنظمة أن الفجوة بين الدول الغنية والفقيرة ما زالت تمثل التحدي الأكبر، إذ تتجاوز نسب النجاة 90% في بعض الدول ذات الدخل المرتفع، مقابل 40% فقط في الدول الأقل دخلًا.

نصائح من الصحة العالمية والمصرية للوقاية من سرطان الثدي
الحفاظ على وزن صحي وتجنّب السمنة، لأنها تزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي، خاصة بعد سن اليأس.
- ممارسة النشاط البدني بانتظام مثل المشي السريع أو التمارين الخفيفة لمدة لا تقل عن 30 دقيقة يوميًا.
- اتباع نظام غذائي متوازن غني بالخضروات والفواكه والألياف، مع تقليل تناول الدهون المشبعة والسكريات.
- الامتناع عن التدخين بجميع أنواعه، فهو من عوامل الخطر التي ترفع احتمالية الإصابة بأنواع مختلفة من السرطان.
- تجنّب الإفراط في تناول الكحول، إذ يؤدي استهلاكه المفرط إلى زيادة خطر الإصابة بسرطان الثدي.
- الفحص الذاتي الشهري للثدي للتأكد من عدم وجود أي تغيرات في الشكل أو الملمس، مع مراجعة الطبيب عند ملاحظة أي أعراض غير معتادة.
- إجراء فحص دوري عند الطبيب، خاصة بعد سن الأربعين، أو في حال وجود تاريخ عائلي للإصابة بالمرض.
- الاهتمام بالتشخيص المبكر لأنه يزيد فرص الشفاء إلى أكثر من 90% .
- الابتعاد عن التوتر الزائد والحفاظ على نمط حياة متوازن يساعد في تعزيز المناعة والوقاية من الأمراض.
اقرأ أيضا: «الصحة» توضح أعراض الإصابة بسرطان الثدي وطرق الانتباه المبكر.. تفاصيل






















