كشف الدكتور علي قطب، أستاذ المناخ بجامعة الزقازيق وخبير الأرصاد الجوية، موعد انكسار الموجة الحارة، قائلا: إنه من المحتمل أن تنكسر الموجة الحارة التى تشهدها البلاد منذ أيام غداً الجمعة 24 مايو، بمعدل انخفاض 5 درجات لتعود إلى معدلاتها الطبيعية بالنسبة لهذا الوقت من العام، ليسود طقس مائل للحرارة، رطب على السواحل الشمالية حتى محافظات شمال الدلتا، حار على محافظات جنوب الدلتا والقاهرة الكبرى، كذلك في شمال سيناء، شديد الحرارة على جنوب الصعيد، وتنخفض درجات الحرارة ليلاً، ليسود طقس معتدل أول الليل، لطيف فى آخره على كافة الانحاء.
وأضاف قطب في حديث خاص لـ«الحرية»: تتعرض البلاد في فترات بين نهاية الصيف وبداية الربيع إلى العديد من الموجات شديدة الحرارة نتيجة صراع بعض الكتل الهوائية القادمة من جنوب مصر من خلال منخفضا السودان والهند الموسمى، بالإضافة إلى منخفض الحرارة المتكونة الناتج عن المنطقة الغربية القادم من شمال إفريقيا، وهى منخفضات خماسينية ربيعية تؤدى إلى ارتفاع في درجات الحرارة.
واشار خبير الأرصاد إلى قلة وجود هذه الموجات شديدة الحرارة مع دخول فصل الصيف، إلا أن معدلات درجات الحرارة تستمر في الارتفاع ، حيث تتعرض البلاد باستمرار في فترات الصيف لمنخفض الهند الموسمي والذى يجلب كتل هوائيه ساخنة من الجزيرة العربية، لهذا يكون هناك استقرار إلى حد ما فى درجات الحرارة، ومن الوارد أن ترتفع درجة الحرارة مرة أخرى بعد أسبوع.
ونوه بأن أطول نهار فى السنة وهو يوم 21 يونيو القادم، حيث تصل عدد ساعات النهار إلى 18 ساعة وفى المقابل 6 ساعات عدد ساعات الليل، وهذا ما يسبب زيادة معدلات إرتفاع درجة الحرارة في هذا اليوم نظراً لعدد الساعات الطويلة لسطوع الشمس.
وأكد خبير الأرصاد وجود تغيرات مناخية من ارتفاع درجات حرارة اليابس والذى يسبب لنا الاختناق فضلاً عن ارتفاع درجات الحرارة على المسطحات المائية والذى تسبب أيضا في فيضانات وأعاصير وأمطار، حدثت في الكرة الأرضية في السنوات الأخيرة تسببت في تغيير معدلات انخفاض وارتفاع درجات الحرارة صيفاً وشتاء.
وكشف خبير الأرصاد عن وجود عاملين أساسيين تسببا في ارتفاع درجات الحرارة أولهما العامل الطبيعي المتمثل في العاصفة الشمسية، ثانيهما النشاط البشري المتمثل في قطع الأشجار ، وتجريف الأراضي الزراعية، واستخدام النفايات البلاستيكيه التى تزيد من درجة حرارة الأرض فضلاً عن النشاط النووى وإطلاق الصواريخ المستخدمة في الحروب فضلاً عن الإشعاعات النووية والتى تزيد من إفراز غاز ثاني أكسيد الكربون والغازات الأخرى التى تنتشر في الجو وتسبب ظاهرة الاحتباس الحراري الذي بدوره يعمل على ارتفاع درجة حرارة الكرة الأرضية.
وأشار قطب إلى “ظاهرة النينو” وهى تحدث في المحيط الهادى وتعد إحدى الظواهر التى تعمل على ارتفاع درجات حرارة سطح الكرة الأرضية، وقد حدثت النينو فى العام الماضى 2023 ويمتد تأثيرها إلى الآن، لذا تتوقع المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن عام 2024 أشد حرارة من الأعوام السابقة.





















