كتب المحلل الاقتصادي أحمد رشدي ناصف، عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»، تحليلًا موسعًا أثار تفاعلًا واسعًا، تساءل فيه عن احتمالات اندلاع حرب كبرى في الشرق الأوسط، وربط بين التصعيد الإقليمي المحتمل والتحركات الأمريكية الأخيرة لتأمين مصادر بديلة للطاقة، وعلى رأسها النفط الفنزويلي.
حرب إقليمية محتملة وليست مواجهة تقليدية
وأشار رشدي إلى أن المنطقة قد تكون على أعتاب حرب كبرى، ليست عشوائية أو محدودة، بل قادرة على إشعال الشرق الأوسط بأكمله، مؤكدًا أن ملامح الصراع تشير إلى إدارة طويلة الأمد للأزمات، تعتمد على الاستنزاف والضغط الاقتصادي أكثر من الضربات العسكرية المباشرة.
هل مصر في دائرة الاستهداف؟
وتناول المحلل ما يتردد من حديث حول استهداف مصر، باعتبارها أقوى جيش منظم في المنطقة، مشددًا على أن هذا السيناريو غير واقعي، واصفًا مصر بأنها «خط أحمر»، لا يمكن لأي طرف دولي أو إقليمي فتح جبهة مباشرة معها دون التعرض لانفجار إقليمي واسع، خاصة في ظل ثقلها العسكري ودورها المحوري كـ«رمانة الميزان» في المنطقة، فضلًا عن احتمالية إجماع عربي داعم لها في حال أي تهديد مباشر.
سيناريو الحرب متعددة الجبهات
وأوضح رشدي أن السيناريو الأخطر والأقرب، وفق تحليله، لا يتمثل في جبهة واحدة، وإنما في حرب متزامنة على أربع جبهات رئيسية، تشمل:
- إيران
- اليمن
- غزة
- لبنان
وأضاف أن طبيعة هذا الصراع ستكون قائمة على مناوشات ممتدة، وحرب استنزاف وتشتيت، بدلًا من مواجهة حاسمة وسريعة.
المواجهة الأصعب: إيران – إسرائيل
وأكد المحلل أن أخطر هذه الجبهات هي المواجهة المحتملة بين إيران وإسرائيل، لما لها من تداعيات مباشرة على:
- أمن الخليج
- طرق الإمداد العالمية
- أسواق البترول
- استقرار دول الخليج، باعتبارها المنتج الأكبر والأهم للطاقة في العالم
لماذا فنزويلا الآن؟
وربط رشدي بين هذا المشهد المتوتر والتحركات الأمريكية لتأمين بدائل نفطية بعيدة جغرافيًا مثل فنزويلا، معتبرًا أن واشنطن تستعد مبكرًا لاحتمالات اضطراب إمدادات الطاقة من منطقة الخليج في حال اتساع رقعة الصراع.
واختتم المحلل الاقتصادي تحليله بالتأكيد على أن ما يحدث ليس تمهيدًا لحرب مفاجئة، بل لإدارة صراع طويل الأمد، يكون فيه العامل الاقتصادي والنفطي سابقًا على المواجهة العسكرية والسياسية، لافتًا إلى أن السؤال الحقيقي لم يعد: هل ستقع الحرب؟ بل: أين ستدور، وكيف، ومن سيدفع الثمن الأكبر؟، مع استمرار ترقب وضع مصر ودورها في معادلة التوازن الإقليمي





















