قفزت أسعار النفط العالمية بأكثر من 3 دولارات للبرميل خلال تعاملات اليوم الإثنين، مدفوعة بتصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط بعد الغارات الإسرائيلية الجديدة على لبنان وتبادل الهجمات بين إسرائيل وإيران، ما أثار مخاوف الأسواق بشأن استمرار اضطرابات الإمدادات وتراجع فرص استئناف حركة التجارة النفطية عبر مضيق هرمز.
وسجلت العقود الآجلة للخام الأمريكي ارتفاعًا بقيمة 3.27 دولار، بما يعادل 3.61%، لتصل إلى 93.81 دولار للبرميل بحلول الساعة 04:10 بتوقيت جرينتش.
كما صعدت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 3.49 دولار أو بنسبة 3.75% لتسجل 96.58 دولار للبرميل، لتستعيد بذلك معظم الخسائر التي تكبدتها الأسواق في جلسة الجمعة الماضية.
التوترات الإقليمية تدعم الأسعار
وجاءت المكاسب بعد أن شنت إسرائيل غارات جديدة على لبنان رغم الإعلان عن هدنة بين الجانبين، في وقت استمرت فيه المواجهات غير المباشرة بين إسرائيل وإيران، الأمر الذي عزز المخاوف من اتساع رقعة الصراع في المنطقة.
وكانت أسعار النفط قد تراجعت نهاية الأسبوع الماضي على خلفية آمال متزايدة بإمكانية تهدئة التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، إلا أن التطورات الأخيرة أعادت المخاوف إلى الأسواق وأدت إلى ارتفاع علاوة المخاطر الجيوسياسية على أسعار الخام.
مضيق هرمز في قلب الأزمة
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل النفط والغاز في العالم، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات الطاقة العالمية. وأدى استمرار التوترات إلى تراجع الآمال بشأن إعادة فتح الممر البحري بشكل كامل أمام حركة الشحن، وهو ما يثير مخاوف من اضطرابات إضافية في الإمدادات العالمية.
وفي هذا السياق، أفادت تقارير بأن إيران اشترطت التوصل إلى وقف لإطلاق النار في لبنان كجزء من أي اتفاق سلام محتمل مع الولايات المتحدة، بينما ردت طهران على الضربات التي استهدفت جماعة حزب الله بإطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل.
كما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه سيطلب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عدم الرد على الهجمات الإيرانية، في محاولة لاحتواء التصعيد.
«أوبك+» تزيد الإنتاج للمرة الرابعة
وفي ظل المخاوف المتعلقة بالإمدادات، وافقت OPEC+ أمس الأحد على زيادة إنتاج النفط للمرة الرابعة خلال أربعة أشهر، في خطوة تهدف إلى تعزيز المعروض العالمي ومواجهة الضغوط الناتجة عن التوترات الجيوسياسية.
ويرى محللون أن استمرار التصعيد في الشرق الأوسط سيبقي أسعار النفط تحت ضغوط صعودية خلال الفترة المقبلة، خاصة إذا استمرت المخاوف المتعلقة بمضيق هرمز أو تعرضت إمدادات الطاقة العالمية لمزيد من الاضطرابات



















