كشف الدكتور ريان الخبير في الشؤون الاقتصادية الأوروبية والعالمية، خلال مداخلة مباشرة على قناة CNBC عربية، أن سوق السندات الأمريكية يمثل العمود الفقري للنظام المالي العالمي، وأن أي تدهور في السيولة فيه يعني صعوبة متزايدة في شراء وبيع السندات دون التأثير على أسعارها، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على الأسواق المالية في مختلف دول العالم.
نرشح لك.. السيسي يوجه الحكومة لتوطين الصناعة وحماية الاقتصاد المصري وجذب الاستثمارات

خبير اقتصاد يكشف المستجدات المالية العالمية
وأوضح أن هذه المستجدات المالية العالمية تتأثر بعدة عوامل جوهرية، أبرزها العجز الكبير في الميزانية الأمريكية، والنفقات المرتفعة نتيجة العمليات العسكرية في الخارج، وهو ما يزيد من الضغوط على سوق السندات ويجعلها أكثر تقلبًا.
نرشح لك:.. خبيرة اقتصاد تكشف 7 أسرار حول تحويلات العاملين بالخارج ودورها في دعم الاقتصاد المصري
وأشار إلى أن هذه الظروف دفعت إلى ارتفاع علاوة المخاطر بحوالي 80 نقطة أساس، في مؤشر واضح على حدة القلق لدى المستثمرين، لافتًا إلى أن هناك مخاوف من هروب رؤوس الأموال إلى الأصول الأكثر أمانًا، مثل الدولار الأمريكي والسندات الحكومية قصيرة الأجل، وهو ما يمثل تحديًا كبيرًا أمام قدرة السوق على الحفاظ على توازنه.
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن المستثمرين يراقبون المستجدات المالية العالمية عن كثب، خاصة فيما يتعلق بتأثير التضخم المرتقب على السياسة النقدية الأمريكية، حيث قد يدفع ارتفاع التضخم الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة أو تثبيتها لفترة طويلة، وهو ما يزيد من الضغوط على سوق السندات ويجعل الاستثمار في الأصول المالية الأمريكية أكثر تعقيدًا.
وأكد أن الفرق بين العرض والطلب على الأسهم الأمريكية وصل إلى أعلى مستوياته منذ عام 2023، وهو مؤشر على حالة من عدم التوازن، يعكس مدى هشاشة الأسواق في مواجهة الضغوط الاقتصادية الحالية، ويضيف طبقة أخرى من التوتر في المستجدات المالية العالمية.

وأضاف الدكتور ريان أن المخاوف المتعلقة بالتصنيف الائتماني للولايات المتحدة لا تزال قائمة، حيث قد يؤدي استمرار العجز المالي والتوترات الاقتصادية إلى خفض التصنيف الائتماني، ما سيؤثر سلبًا على ثقة المستثمرين المحليين والدوليين.
وأوضح أن سوق السندات الأمريكية، الذي يتجاوز حجمه 30 ترليون دولار، يشكل حجر الزاوية في التسعير المالي العالمي، وأي أزمة سيولة أو اضطراب في هذا السوق ستتسرب تأثيراته إلى الأسواق الأوروبية والآسيوية والعربية، وهو ما يجعل متابعة المستجدات المالية العالمية ضرورة لا غنى عنها لكل المستثمرين والمؤسسات المالية الكبرى.
نرشح لك.. من الاقتصاد للكهرباء والبناء.. قرارات مهمة في اجتماع الحكومة برئاسة مدبولي
كما أشار إلى أن استمرار ضعف السيولة في السوق قد يؤدي إلى ارتفاع معدلات تقلب الأسعار بشكل غير مسبوق، مؤكدًا أن المستثمرين بحاجة إلى الحذر عند اتخاذ أي قرارات استثمارية، خاصة في ظل حالة عدم اليقين التي تعيشها الأسواق نتيجة التوترات الاقتصادية والسياسية العالمية.
وأكد أن السيولة المحدودة في سوق السندات الأمريكية تعكس أزمة ثقة بين المستثمرين، وأن هذا الأمر أصبح أحد أبرز محركات التوترات الاقتصادية الحالية، والتي ينعكس تأثيرها على الأسواق العالمية بشكل متسارع ومباشر، وهو ما يمثل جزءًا كبيرًا من المستجدات المالية العالمية التي تفرض على البنوك المركزية وصناديق الاستثمار مراقبتها عن كثب.

وأوضح الخبير أن أي انخفاض في قيمة السندات الأمريكية سيؤدي إلى انعكاسات خطيرة على المحافظ الاستثمارية في العالم، حيث أن معظم الأصول المالية الدولية تعتمد على تسعيرها المرجعي وفق السندات الأمريكية، مما يجعل أي تذبذب في هذا السوق محورًا مركزيًا في المستجدات المالية العالمية.
وأكد أن هذه الظروف تؤكد على أهمية المرونة في اتخاذ القرارات الاستثمارية، والاعتماد على استراتيجيات تحوطية للتعامل مع المخاطر المتزايدة، خاصة أن الأسواق المالية العالمية اليوم أكثر ارتباطًا ببعضها البعض من أي وقت مضى، وهو ما يجعل أي اضطراب في الولايات المتحدة يتفاعل بسرعة مع الأسواق في أوروبا وآسيا والعالم العربي.
واختتم الدكتور ريان تصريحه بالتأكيد على أن مراقبة المستجدات المالية العالمية بشكل مستمر، وفهم ديناميكيات سوق السندات الأمريكية، أصبح ضرورة استراتيجية للمستثمرين وصناع القرار، مشيرًا إلى أن أي أزمة سيولة أو تقلبات كبيرة في السوق الأمريكي ستؤثر بشكل مباشر على كل الأسواق المالية العالمية، مما يجعل إدارة المخاطر والتخطيط المالي الذكي أكثر أهمية من أي وقت مضى.
نرشح لك.. خبير اقتصادي: العالم على أعتاب أزمة كبرى بسبب صراع الطاقة في الشرق الأوسط



















