قال المدون والناشط وائل عباس، الباحث في التاريخ إن افتتاح المتحف المصري الكبير يمثل دفعة قوية للسياحة في مصر، مؤكدًا أن الحدث حظي بتفاعل واسع على منصات التواصل الاجتماعي، سواء من قنوات أجنبية أو من خلال المحتوى المنتشر على تطبيق “تيك توك”، ما يعكس اهتمامًا عالميًا واضحًا بالمتحف وافتتاحه المرتقب.
وأوضح عباس في تصريحات خاصة لموقع الحرية أن هذا الزخم يمكن أن يتحول إلى مكسب كبير للسياحة المصرية، إذا كانت النوايا صادقة في دعم القطاع، وليس مجرد استعراض سياسي.
وائل عباس يحذر من خيبة الأمل
وحذر من أن التجربة السياحية قد تتحول إلى خيبة أمل إذا اصطدم الزائر بواقع يفتقر إلى التنظيم، أو واجه مشاهد سلبية مثل التواجد الأمني المفرط الذي يثير القلق بدل الطمأنينة، أو سوء معاملة السائحين من قبل بعض العاملين في القطاع غير الرسمي مثل “الخرتية” والبائعين.
اقرأ أيضًا: وائل عباس يكتب: مونولوج شم الكوكايين خلاني مسكين.. المخدرات والإدمان في مصر تحت الاحتلال الإنجليزي
وأشار إلى أن السياحة العالمية تغيّرت جذريًا، ولم تعد تعتمد على شركات تنظيم الرحلات كما في السابق، بل أصبح السائح يعتمد على التطبيقات الإلكترونية لحجز الطيران والإقامة والتنقل بنفسه، مؤكدًا أن تجربة السياح في مدن مثل إسطنبول تُبرز أهمية وجود وسائل مواصلات عامة منظمة وسهلة الاستخدام، إلى جانب خدمات رقمية تتيح للسائح التحرك بحرية وأمان.
وأضاف: “هناك دول أقل من مصر في الإمكانات، لكنها تستقبل أعدادًا من السياح تفوق عدد سكانها، بينما ما زال البعض في مصر يتعامل مع فكرة تدفق السياح كعبء، في حين أن الدول الناجحة تعتبرهم مصدرًا أساسيًا للدخل والتنمية”.
اقرأ أيضًا: افتتاح المتحف المصري الكبير يشهد مفاجآت اقتصادية.. الدولار في النازل والذهب يستقر
ولفت عباس إلى أن نهضة السياحة لا يمكن أن تتحقق بمعزل عن نهضة شاملة في كل قطاعات الدولة، بما في ذلك سلوك المواطنين وثقافة التعامل مع الزائرين، مستشهدًا بتجربة إسبانيا التي تحولت – بعد وفاة فرانكو عام 1975 – من دولة فقيرة ومهملة إلى واحدة من أبرز الوجهات السياحية في العالم، تستقبل أكثر من 75 مليون سائح سنويًا.
واختتم بالقول إن “الطريق نحو صناعة سياحة قوية في مصر يبدأ من إصلاح شامل في البنية التحتية، وتحسين المواصلات العامة، وتطوير ثقافة التعامل مع السائح، وليس بالاكتفاء بالفعاليات الاحتفالية فقط.”






















