أكد الدكتور محمد محمود مهران أستاذ القانون الدولي العام وعضو الجمعيتين الأمريكية والأوروبية للقانون الدولي، أن القمة العربية الإسلامية في الدوحة تأتي في توقيت حرج يتطلب اتخاذ موقف عربي إسلامي موحد وحاسم ضد العدوان الإسرائيلي على الأراضي القطرية واستهداف قيادات حماس، مؤكدا أن هذا الاعتداء يشكل انتهاكا صارخا للسيادة العربية يستوجب ردا جماعيا فوريا.
وقال مهران خلال تصريحات خاصة لـ«الحرية» أن الهجوم الإسرائيلي على قطر يمثل تطورا خطيرا في السلوك الإسرائيلي العدواني حيث تحول من استهداف الفلسطينيين إلى الاعتداء المباشر على الدول العربية مؤكدا أن هذا التصعيد يتطلب موقفا عربيا موحدا يرقى لمستوى التحدي ويرد بقوة على هذا العدوان السافر.
وأوضح أن الموقف الموحد المطلوب يجب أن يتضمن إدانة قاطعة للعدوان الإسرائيلي وقطع كافة أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني وتفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك لحماية قطر من أي اعتداءات مستقبلية بالإضافة لفرض عقوبات اقتصادية شاملة على إسرائيل ومقاطعة الشركات الداعمة لها.
ولفت إلى أن القمة فرصة تاريخية لإثبات وحدة الصف العربي الإسلامي في مواجهة التحديات الإقليمية مؤكدا أن الفشل في اتخاذ موقف حاسم سيشجع إسرائيل على المزيد من الاعتداءات ضد الدول العربية ويضعف مصداقية العمل العربي المشترك.
وحول إمكانية تعرض مصر لعدوان مماثل أكد الدكتور مهران أن السلوك الإسرائيلي المتصاعد والمتهور يجعل أي دولة عربية معرضة للاستهداف خاصة تلك التي تدعم القضية الفلسطينية أو تقف ضد المخططات الإسرائيلية مؤكدا أن مصر لديها جيش قوي وتستطيع رد اي عدوان والدفاع عن امنها، ومحاسبة كل من تسول له نفسه المساس بسيادتها، ومشيرا إلى أن الأمن القومي المصري جزء لا يتجزأ من الأمن العربي وأن الاعتداء على أي دولة عربية يهدد الجميع.
وأشار إلى أن مصر بموقفها الثابت الرافض لتهجير الفلسطينيين ودعمها للقضية الفلسطينية تبقى هدفا محتملا للاستفزازات والاعتداءات الإسرائيلية مؤكدا أن الحكمة المصرية في التعامل مع هذه الاستفزازات والدعم العربي الجماعي هما الضمانة الأساسية لردع أي مخططات عدوانية.
وحذر من أن التفرق العربي والمواقف المتباينة تجاه العدوان الإسرائيلي تشجع تل أبيب على المزيد من التمادي مطالبا بوضع استراتيجية عربية موحدة للتعامل مع التهديدات الإسرائيلية المتصاعدة.
وشدد على أن نجاح القمة مرهون بقدرتها على إنتاج قرارات حاسمة وملزمة لا مجرد بيانات استنكار تقليدية مؤكدا أن الشعوب العربية والإسلامية تنتظر موقفا يليق بحجم التحدي ويرد الاعتبار للكرامة العربية المهدورة.





















