أصدر مجلس الشباب المصري مساء اليوم تقريره الشامل عن اليومين الأول والثاني من المرحلة الثانية لانتخابات مجلس النواب، عبر مرصد المجتمع المدني والبرنامج الوطني لرصد ومتابعة الاستحقاقات الانتخابية، وبمشاركة شبكة واسعة من المتابعين في المحافظات الثلاث عشرة التي شهدت التصويت.
117 شكوى في اليوم الثاني
وأكد التقرير أن الهيئة الوطنية للانتخابات أعلنت تلقي 117 شكوى خلال اليوم الثاني، جرى التحقيق في معظمها فورياً.
واعتبر مجلس الشباب المصري الإعلان “خطوة تعزز الشفافية وحق المعرفة”، مشيراً إلى أن إجمالي الشكاوى يعكس حجم التحديات وضرورة تطوير آليات الردع.
إشادة بوزارة الداخلية
وأشاد التقرير بدور وزارة الداخلية، التي تمكنت من ضبط مجموعات كانت بحوزتها مبالغ مالية وبطاقات هوية في وقائع مرتبطة بمحاولات شراء أصوات. وأكد المجلس أن هذه الإجراءات كان لها “أثر رادع” ساهم في تراجع هذا النمط من المخالفات خلال الساعات الأخيرة.
وعرض مرصد المجتمع المدني أبرز المخالفات المتكررة التي ظهرت ميدانياً، وتشمل:
- منع أو تأخر دخول بعض المندوبين، وفق شكاوى أحزاب سياسية.
- محاولات توجيه فردي لبعض الناخبين أمام لجان محددة.
- تأخر فتح عدد بسيط من اللجان لأسباب تنظيمية.
- نقل جماعي منظم للناخبين في قرى ومراكز عدة.
- ازدحام شديد دون توفير مسارات ملائمة لكبار السن وذوي الإعاقة.
صعوبات واجهت مندوبي الأحزاب والمتابعين
وثّق البرنامج الوطني للرصد والمتابعة ملاحظات وردت من أحزاب تقدمت بشكاوى رسمية تتعلق بصعوبات في دخول مندوبيها أو عرقلة حركة المتابعين. كما نقل البرنامج تقارير منظمات مجتمع مدني شريكة أكدت الحاجة إلى مراجعة دقيقة لآليات دخول المندوبين وتنظيم الطوابير داخل اللجان.
وقال الدكتور محمد ممدوح، رئيس مجلس الأمناء وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان: “إعلان الهيئة الوطنية للانتخابات عن 117 شكوى اليوم، والتحركات الأمنية لضبط سماسرة الأصوات، يعكسان إرادة واضحة لحماية حق الناخب. لكن حماية هذا الحق لا تكتمل إلا بمساءلة كل من حاول التأثير على إرادة المواطنين.. الشفافية ليست رفاهية، بل شرط أساسي لأي عملية انتخابية نزيهة”.
وأكد مجلس الشباب المصري استمراره في نشر نتائج المتابعة حتى إعلان النتائج الرسمية للمرحلة الثانية، ووضع جميع بياناته وتقاريره تحت تصرف الجهات المختصة والمنظمات الحقوقية والأحزاب، دعماً لمسار انتخابي أكثر انفتاحاً وشفافية يعزز الثقة العامة في العملية الديمقراطية.




















