تشهد مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية حملة ضد وزير التربية والتعليم تصدرت قائمة الأكثر تداولًا في مصر، بعد تزايد شكاوى أولياء الأمور من ضغط المناهج الدراسية على تلاميذ المرحلة الابتدائية، وارتفاع عدد الواجبات اليومية والتقييمات الأسبوعية، ما دفع بعضهم إلى الدعوة لـ”إضراب عن التعليم ابتداءً من أول نوفمبر”، احتجاجًا على ما وصفوه بـ”العبء النفسي والعقلي الواقع على الأطفال”.
وتحت هاشتاجات #إقالة_وزير_التربية_والتعليم و#إضراب_عن_التعليم_ابتداء_من_اول_نوفمبر، و#تخفيف_المناهج، عبّر آلاف أولياء الأمور عن استيائهم الشديد من سياسات الوزارة الحالية، مطالبين بإعادة النظر في شكل المناهج، وإلغاء الكم الكبير من المواد والتقييمات، التي أصبحت في نظرهم “أكبر من طاقة الأطفال”.
حملة ضد وزير التربية والتعليم.. صرخة الأمهات تتصدر مواقع التواصل
جاءت الحملة بعد انتشار منشورات عديدة من أمهات عبر منصات التواصل، حملت عبارات مؤثرة تصف حال أبنائهن في المدارس، إذ قالت إحدى الأمهات في منشور تداوله آلاف المستخدمين: “اللي بيحصل في أطفال ابتدائي صعب جدًا.. قلة نوم، دروس كتير، ومفيش وقت للمذاكرة أصلًا!”.
وأضافت أخرى: “إزاي العيال داخلين المدارس بقالهم شهر، ويمتحنوا في 3 وحدات إنجليزي؟ تقييمات وواجبات من غير رحمة! مفيش وقت للأكل ولا للنوم، كله ضغط فوق طاقة الأطفال”.
هذه الأصوات الغاضبة وصفت التعليم الحالي بأنه تحول من مرحلة تأسيسية إلى سباق يومي مرهق، يفقد الطفل حماسه الطبيعي للتعلم، ويحوّل البيت إلى ساحة توتر مستمر بين المذاكرة والدروس والامتحانات.
المناهج تحت المجهر.. أين ذهبت المواد الترفيهية؟
واحدة من أبرز النقاط التي أثارت الجدل في الحملة ضد وزير التربية والتعليم كانت اختفاء المواد الترفيهية التي كانت جزءًا أساسيًا من اليوم الدراسي، مثل الرسم والموسيقى والزراعة والاقتصاد المنزلي.
تقول إحدى الأمهات عبر “فيسبوك”: “فين المواد اللي كانت بتخلي الطفل يفرغ طاقته؟ دلوقتي الجدول كله مواد علمية متراكمة ومعلومات متكررة. لا في راحة ولا أنشطة تنمي قدرات الطفل”.
ويضيف ولي أمر آخر: “المرحلة الابتدائية المفروض تكون مرحلة تأسيس، مش تقييمات وامتحانات كل أسبوع. الطفل محتاج يفهم ويتعلم بهدوء، مش يحفظ ويتعب من الضغط”.
هذه المطالب وجدت صدى واسعًا بين المعلمين أنفسهم، الذين أكدوا أن المناهج الجديدة بالفعل مكثفة جدًا مقارنة بالفترات السابقة، وتحتاج إلى إعادة تنظيم لتناسب قدرات الأطفال الذهنية.
إضراب مرتقب واتهامات بالضغط المفرط
وفي تصعيد لافت، دعا عدد من أولياء الأمور إلى إضراب عام عن التعليم بداية من أول نوفمبر، احتجاجًا على ما وصفوه بـ”فشل السياسات التعليمية الحالية”، مؤكدين أن هذا التحرك ليس ضد التعليم نفسه، بل “من أجل إنقاذ ما يمكن إنقاذه من مستقبل أبنائهم”.
وجاء في إحدى المنشورات المتداولة: “مستقبل أولادنا بيضيع، ولازم كلنا نبقى إيد واحدة. دا مش تعليم، دا تعقيد وتدمير لطفولتهم. المناهج فوق قدراتهم وأذي نفسي لينا وليهم”.
كما عبّر بعضهم عن غضبهم من تجاهل الوزارة لمطالبهم بتخفيف المناهج، معتبرين أن الاستمرار في هذا النهج يعني مزيدًا من الضغط النفسي والعقلي على الأطفال، وتهديدًا لمستقبل العملية التعليمية نفسها.
موقف وزارة التربية والتعليم
في المقابل، لم تصدر وزارة التربية والتعليم بيانًا رسميًا يرد على هذه الدعوات حتى لحظة كتابة التقرير، إلا أن موقعها الرسمي ما زال ينشر التقييمات الأسبوعية والاختبارات الشهرية لجميع الصفوف الدراسية ضمن ما يسمى بـ”نظام أعمال السنة”، وهو النظام الذي يراه بعض أولياء الأمور أحد أسباب الأزمة الحالية.
ويتيح الموقع الرسمي للوزارة تحميل الملفات التعليمية من أقسام مثل «المنصات التعليمية» و«بوابة التعليم الإلكتروني»، للوصول إلى مواد الفصل الدراسي الأول والثاني، في محاولة من الوزارة لمتابعة مستوى الطلاب بشكل مستمر دون الاعتماد الكامل على امتحانات نهاية العام.
تفاصيل نظام التقييم الجديد
وفقًا لما نشرته الوزارة على موقعها الرسمي، يعتمد نظام التقييم الحالي على:
5 درجات للتقييم الأسبوعي الذي يقيس الفهم والمشاركة خلال الحصص.
10 درجات للاختبارات الشهرية التي تقيس مدى استيعاب الطالب لما درسه.
25 درجة للمواظبة والمشاركة داخل الفصل الدراسي.
وتؤكد الوزارة أن الهدف من هذا النظام هو رفع كفاءة الطلاب التعليمية وتحسين أدائهم بشكل متدرج، وتقليل الضغط الناتج عن الامتحانات النهائية، إلى جانب تعزيز التواصل بين المدرسة والأسرة.
لكن أولياء الأمور يرون أن النتيجة جاءت عكسية، إذ أصبح الضغط مستمرًا طوال العام، دون فترات راحة أو مراجعة كافية.

اقرأ أيضًا: تعليمات هامة بشأن التقييمات في المدارس
خطوات تحميل التقييمات الأسبوعية لطلاب المدارس عبر موقع وزارة التربية والتعليم





















