علق الدكتور محمد عطا الأزهري، أحد علماء الأزهر الشريف، على تصريحات الكاتب والطبيب خالد منتصر أمس حول ظاهرة خسوف القمر، والتي اعتبر فيها أنها مجرد ظاهرة طبيعية لا تستدعي الفزع أو إقامة الصلوات وطلب الغوث.
وقال عطا، في تصريحات خاصة لـ«الحرية»: «إن الخسوف ليس غضبًا من الله تعالى على عباده وإنما هو آية من آيات الله دلالة على قدرة الله تعالى يخوّف بها عباده».
واستشهد بقول الله تعالى: {وَمَا مَنَعَنَا أَن نُّرْسِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أَن كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ ۚ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا ۚ وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا} (سورة الإسراء).
وأوضح عطا، أن الشرع الحنيف يأمر المسلم عند حدوث الخسوف أو الكسوف باللجوء إلى الله بالصلاة والدعاء والاستغفار، مستدلًا بالحديث الشريف: «إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتموهما، فادعوا الله وصلوا حتى ينجلي».
وأكد أن ذلك أكبر دليل على أن الإنسان مطالب بالرجوع إلى الله وقت هذه الظواهر الكونية، وليس التعامل معها باستهانة أو إنكار.
انتقاد تصريحات منتصر واتهامها بالتنمر على الشريعة
وانتقد عطا، تصريحات خالد منتصر، معتبرًا أنها تنمّر على الشريعة الإسلامية وعلى عقول الشباب كما يفعل الوهابيون، مضيفًا: «هذا النوع من الخطاب ليس تنويرًا وإنما هو باب من أبواب الفساد، مثلما يفعل الوهابيون في محاولة السيطرة على عقول الشباب وإبعادهم عن الاستقامة والمنهج الصحيح».
واختتم تصريحاته واصفًا خالد منتصر بأنه «علماني يخالف القرآن الكريم»، مؤكدًا أن كلامه يعارض النصوص الشرعية الواضحة.
وجدير بالذكر أن منتصر قال عبر حسابه على «فيسبوك»: «مش وزارة الأوقاف برضو بتعمل مجلد عن فقه الفضاء؟ هل الوزارة ما تعرفش إن الخسوف ده لما فهموه علماء الفلك اللي بجد، ما عادش فيه رعب ولا خوف ولا حاجة، وبقى ظاهرة طبيعية لا تدعو للفزع وإقامة الصلوات وطلب الغوث».
وأضاف: «يا سادة يا جماعة المشايخ الأفاضل: يحدث الخسوف علميًا عندما تصطف الشمس والأرض والقمر على خط مستقيم، بحيث تلقي الأرض بظلها على القمر، حجبًا ضوء الشمس عنه، يؤدي هذا إلى تغيّر في لون القمر، فيظهر باللون الأحمر أو البرتقالي لأن ضوء الشمس المار عبر الغلاف الجوي للأرض يتشتت فيه اللون الأزرق، بينما يمر اللون الأحمر بشكل مستقيم نحو القمر».
إقرأ أيضا: ردًا على خالد منتصر.. مظهر شاهين: صلاة الخسوف شكر وخشوع وليست خوفًا من المجهول





















