أكد الداعية الإسلامي مظهر شاهين، في تعليق له على الجدل الدائر حول تصريحات للدكتور خالد منتصر، أن الزج بالدين في الخلافات الشخصية أو السجالات الفكرية يمثل إساءة للخطاب العام، ويفرغ النقاش من مضمونه الحقيقي، محذرًا من استخدام المفردات الدينية على سبيل السخرية أو التهكم.
وأوضح شاهين، في بيان، أن الخلاف الفكري أو الشخصي يجب أن يُدار بأدواته الطبيعية، بعيدًا عن استدعاء قضايا عقدية أو غيبية لا تحتمل التوظيف الجدلي، مشددًا على أن الإيمان ومفرداته ليست مادة للتشفي ولا وسيلة لتصفية الحسابات، بل لها قدسيتها ومجالها المنضبط الذي ينبغي احترامه.
وأشار إلى أن إقحام مفاهيم مثل “الحور العين” في سياقات لا علاقة لها بالعقيدة أو النقاش العلمي الرصين يفتح بابًا للتأويل المسيء، ويضع الخطاب في موضع تهكم على معتقدات قرآنية ثابتة، لافتًا إلى أن من أراد مناقشة أي قضية دينية فعليه أن يفعل ذلك بوضوح وصراحة، وفي إطار علمي محترم، لا عبر تعريض عابر يترك النوايا محل شك.
وشدد شاهين على أن أحدًا لا يملك الحق في الحديث باسم الجنة أو النار، ولا في توزيع صكوك النجاة أو الهلاك، مؤكدًا أن مصائر العباد أمر مفوض لمشيئة الله وحده، مستشهدًا بقوله تعالى: “وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْء”، ومضيفًا أن الأصل هو تمني الرحمة للخلق جميعًا، كلٌّ بميزان العدل والحكمة الإلهية.
وأكد الداعية الإسلامي أن الدين أكبر من أن يُستخدم كسلاح في خصومة، وأسمى من أن يتحول إلى مادة للسخرية أو الاستدعاء الانتقائي عند الغضب، ثم المطالبة بإقصائه عند النقاش، معتبرًا أن هذا الخلط لا يخدم فكرًا ولا يحترم عقلًا.
واختتم شاهين تصريحه بالتأكيد على أن ما يطرحه ليس وصاية على أحد، بل دعوة صريحة إلى التمييز بين الخلاف الشخصي، والحوار الفكري، والمقدس الذي له مقامه وحدوده، احترامًا للدين، وحفاظًا على نزاهة النقاش العام.


















