قال الشيخ مظهر شاهين، إن الاعتراض على تضمين آية قرآنية في امتحان اللغة العربية يخلط بين تدريس الدين وتدريس اللغة، مؤكدا أن القرآن الكريم يُعد أحد أهم المصادر التي استند إليها علماء العربية في النحو والبلاغة والبيان عبر العصور.
وأوضح شاهين أن ورود نص قرآني في امتحان اللغة العربية لا يستهدف تدريس العقيدة أو التمييز بين الطلاب، وإنما يأتي في إطار التعامل مع النص بوصفه نموذجًا لغويًا وبلاغيًا يُستفاد منه في استخراج القواعد اللغوية والصور البيانية والدلالات اللغوية.
وأضاف أن الطلاب المسيحيين يدرسون هذه النصوص في سياقها اللغوي والأدبي، دون أن يُطلب منهم حفظها أو تفسيرها من منظور ديني، مشيرا إلى أن هذا النهج معمول به منذ عقود طويلة داخل المؤسسات التعليمية المصرية.
وأكد شاهين أن المناهج التعليمية المصرية لطالما تعاملت مع النصوص القرآنية باعتبارها جزءًا من التراث اللغوي والثقافي العربي، لافتا إلى أن وجودها في مناهج اللغة العربية لم يكن محل اعتراض واسع من الطلاب المسيحيين أو مؤسساتهم الدينية.
وتساءل شاهين عن أسباب إثارة القضية في الوقت الحالي، مؤكدًا أن الحفاظ على مكانة القرآن الكريم كمصدر أساسي لدراسة اللغة العربية لا يتعارض مع قيم المواطنة أو احترام التنوع الديني، بل يعزز الهوية الثقافية المشتركة للمجتمع المصري.
وشدد على ضرورة تناول القضايا التعليمية من منظور علمي وتربوي، بعيدًا عن أي حساسيات فكرية أو أيديولوجية، بما يخدم مصلحة الطلاب ويحافظ على أصالة اللغة العربية ومصادرها الأساسية.


















