علق الشيخ مظهر شاهين على الجدل المثار حول دعوة وزارة الأوقاف لإقامة صلاة الخسوف، مؤكدًا أنه لا يوجد أي تعارض بين التفسير العلمي لهذه الظواهر الطبيعية وبين ما جاء به الشرع من توجيه لإقامة الصلاة عند وقوعها.
وأوضح شاهين، في تصريح صحفي، أن العلم حدد بدقة مواعيد الخسوف والكسوف وخصائصهما، وهو ما ينسجم مع دعوة الشرع للتأمل في آيات الكون، مشددًا على أن الصلاة في هذه المناسبات ليست مرتبطة بالخوف من المجهول، وإنما هي صلاة شكر وخشوع تذكّر المؤمن بقدرة الله ونظام الكون البديع.
وأضاف أن الهدف من صلاة الخسوف والكسوف هو ربط الناس بخالق الكون واستحضار عظمته، تمامًا كما يتوجه المسلمون بالدعاء عند نزول المطر أو سماع الرعد أو تغير الأحوال الطبيعية. وأكد أن العلم يشرح الكيفية، بينما الدين يحدد الغاية والبعد الروحي، ومن ثم فالعلم والدين يكملان بعضهما بعضًا ولا يتعارضان.
وأشار شاهين إلى أن هذه الصلاة قبل أن تكون مرتبطة بأي تفسير علمي، فهي في الأساس امتثال لأمر النبي صلى الله عليه وسلم واقتداء بفعله، مبينًا أن الالتزام بها دليل على صدق الإيمان والانقياد لله ورسوله، لا لمجرد اعتبارات عقلية أو تفسيرات بشرية.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن ممارسة الشعائر الإسلامية، ومنها صلاة الخسوف والكسوف، تعبير عن هوية الأمة وانتمائها، ولا ينبغي تصويرها على أنها رجعية أو في صدام مع العلم، بل هي جسر يجمع بين الإيمان والمعرفة ويعزز القيم الروحية في المجتمع.





















