يُعد يوم التروية، الذي يوافق الثامن من شهر ذي الحجة، من الأيام المباركة ذات المكانة العظيمة في الإسلام، إذ يمثل البداية الفعلية لمناسك الحج، كما يأتي ضمن الأيام العشر الأوائل من ذي الحجة التي خصّها الله سبحانه وتعالى بفضل كبير.
فضل هذه الأيام
وأوضح أسامة قابيل أحد علماء الأزهر الشريف أن فضل هذه الأيام يتجلى في قول الله تعالى: «والفجر وليالٍ عشر»، حيث ذهب جمهور المفسرين إلى أن المقصود بها العشر الأوائل من ذي الحجة، كما أشار القرآن الكريم أيضًا إلى «الأيام المعلومات» التي تعكس عظمة تلك الأيام وفضلها.
الأعمال الصالحة والطاعات
وأضاف أن السنة النبوية أكدت مكانة هذه الأيام، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «ما من أيامٍ العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام»، وهو ما يجعل يوم التروية فرصة مهمة للمسلمين للإكثار من الأعمال الصالحة والطاعات.
مشعر منى للمبيت
وبيّن أن الحجاج يبدأون خلال هذا اليوم بعض أعمال المناسك، حيث يُحرم من لم يُحرم منهم، ثم يتوجهون إلى مشعر منى للمبيت فيه وأداء الصلوات قصرًا دون جمع، اقتداءً بما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم.
الانطلاق إلى المشعر الأعظم
وأشار إلى ما ورد في حديث الصحابي جابر بن عبد الله بشأن وصف حجة النبي، إذ أوضح أن الرسول صلى الله عليه وسلم توجه يوم التروية إلى منى، وأقام بها الصلوات حتى طلوع شمس يوم عرفة، قبل الانطلاق إلى المشعر الأعظم.
يوم التروية
وأكد أن يوم التروية لا يقتصر فضله على الحجاج فقط، بل يمكن لغير الحاج اغتنامه بالإكثار من الذكر والتكبير والصدقات والأعمال الصالحة، كما يُستحب صيامه باعتباره من الأيام المباركة الداخلة في فضل العشر الأوائل من ذي الحجة.
أعظم أيام العام
ولفت إلى أن الاستعداد الروحي في هذا اليوم يُعد تمهيدًا لاستقبال يوم عرفة، الذي يُنظر إليه باعتباره من أعظم أيام العام وأوسعها فضلًا ورحمة ومغفرة.
نرشح لك.. موعد يوم عرفة 2026 وفضله الديني.. دليل الاستعداد للعبادة والصيام والدعاء المستجاب




















