حذر الدكتور يسري طاحون الخبير الاقتصادي وأستاذ الاقتصاد بجامعة طنطا، من استمرار التوسع في إنشاء الوحدات العقارية مرتفعة الثمن، مؤكدا أن السوق المصرية تشهد حالة من التشبع في هذه الفئة، في الوقت الذي تعاني فيه من نقص واضح في الوحدات السكنية الموجهة لمتوسطي ومحدودي الدخل.
الفئة المستهدفة من المشروعات العقارية الحالية
وأوضح يسري فى تصريح خاص لـ”الحرية”، أن نحو 90% من المشروعات العقارية المطروحة حاليا تستهدف الشرائح الأعلى دخلا، من خلال وحدات تتجاوز أسعارها عدة ملايين من الجنيهات، بينما تتركز الاحتياجات الفعلية لشريحة واسعة من المواطنين في الوحدات الاقتصادية ومتوسطة السعر.
وأشار الخبير الاقتصادي وأستاذ الاقتصاد بجامعة طنطا، إلى أن زيادة المعروض من العقارات الفاخرة مقارنة بحجم الطلب الفعلي أدى إلى تباطؤ حركة البيع، حتى بين المستثمرين الذين اعتادوا شراء الوحدات بغرض إعادة البيع وتحقيق أرباح رأسمالية، وهو ما انعكس على معدلات دوران رأس المال داخل القطاع.
وأضاف يسري، أن تباطؤ المبيعات يؤدي إلى تجميد استثمارات ضخمة في الأراضي ومواد البناء والعمالة، بما يقلل من كفاءة توظيف رأس المال ويؤثر سلبًا على معدلات التنمية الاقتصادية، لافتًا إلى أن استمرار هذا الوضع قد يفرض ضغوطًا مالية على المطورين العقاريين، خاصة في ظل التزامات التمويل وسداد القروض.
وأكد طاحون، أن اختلال التوازن بين العرض والطلب يمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه السوق العقارية حاليًا، مشيرًا إلى أن العديد من المدن الجديدة ما زالت تضم نسبًا كبيرة من الوحدات غير المشغولة، وهو ما يعكس وجود فجوة بين نوعية المعروض واحتياجات السوق الحقيقية.
وشدد الخبير الاقتصادي وأستاذ الاقتصاد بجامعة طنطا، على ضرورة إعادة توجيه الاستثمارات العقارية نحو الفئات الأكثر طلبًا، من خلال زيادة المعروض من الوحدات السكنية متوسطة التكلفة، بما يسهم في تحقيق التوازن داخل السوق وتعزيز الاستفادة الاقتصادية من القطاع العقاري.
واختتم يسري، حديثه بالتأكيد على أن استمرار التوسع في المعروض العقاري مرتفع الثمن دون وجود طلب كافٍ قد يخلق مخاطر مستقبلية على السوق، ما يستدعي التركيز على تلبية الاحتياجات السكنية الفعلية للغالبية من المواطنين وتحقيق تنمية عقارية أكثر استدامة.
اقرا ايضا: أبو هشيمة: رفع الإعفاء إلى 100 ألف جنيه يعني استثناء الوحدات حتى 8 ملايين من الضريبة العقارية






















دكتور يسري اصاب وانا اتفق معه جدا هذه الوحدات اولا استنزاف للاموال وثانيا تجميدها