2- معركة إنشاء النقابة
معركة إنشاء نقابة الصحفيين واحدة من أهم معارك الصحافة المصرية على طول تاريخها .. وليس من قبيل المصادفة التاريخية أن تكون “الأهرام” أقدم الصحف المصرية هي أول صحيفة انطلقت منها الدعوة لإنشاء نقابة الصحفيين عام 1891…
وتكررت الدعوة من جديد على صفحات جريدة «المؤيد» عام 1909 وتبعتها من بعد صحف أخرى.
وفى سنة 1912 قام عدد من أصحاب الصحف بإنشاء نقابة الصحفيين المصريين، وانتخبت جمعيتها العمومية «مسيو كانيفيه» صاحب جريدة «لاريفورم» بالإسكندرية نقيباً، وانتخبت كلاً من «فارس نمر» وأحمد لطفى السيد وكيلين، لكن انتهت هذه التجربة المبكرة مع قيام الحرب العالمية الأولى وما فرضته من قيود على كل روافد الحركة الوطنية المصرية.
بعد انتهاء الحرب عادت من جديد الحركة الوطنية المصرية إلى التحرك من أجل الاستقلال والمطالبة بالدستور، وفي خضم تلك الحركة قام خمسة من الصحفيين وهم:
داود بركات..
وإسكندر سلامة ..
ومحمد حافظ عوض …
وجورج طنوس …
قاموا بتكوين رابطة هدفها العمل على إنشاء نقابة الصحافة.
وفي اعقاب صدور دستور سنة 1923 تحرك من جديد ثلاثة من الصحفيين هم:
أمين الرافعى ..
ومحمد حافظ عوض ..
وليون كاسترو ..
وسارعوا إلى مقابلة رئيس الوزراء وطلبوا منه إصدار قانون لإنشاء نقابة للصحفيين ..
ثم اجتمع عدد من أصحاب الصحف ومحرريها وبدأوا فى إعداد مشروع النقابة وأعلنوا قيام نقابتهم سنة 1924 ، وانتخبت لها مجلساً، وشاركت في تأسيس اتحاد الصحفيين العالمي في 3 يوليو 1926، وكان الدكتور محمد حسين هيكل ممثلاً عن الصحافة المصرية في أول اجتماع للاتحاد.
وظل الصحفيون يحاولون الحصول على الاعتراف الرسمي بنقابتهم، وتعددت المحاولات، ولكن أيا من هذه المحاولات لم تنل اعترافا رسمياً إلى أن صدر مرسوم باعتماد نظام جمعية الصحافة فى 20 أبريل سنة 1936 فى عهد وزارة على ماهر، ولم يعتمد البرلمان المشروع المقدم الذي لم يقدر له أن ينتقل إلى حيز التطبيق ..
وفى 27 نوفمبر سنة 1939 تقدم رئيس الوزراء على ماهر إلى مجلس النواب بمشروع إنشاء نقابة للصحفيين أعده د.محمود عزمى رائد الحريات العامة وحرية التعبير والصحافة، وظل المشروع يراوح مكانه حتى أقرت الدولة مبدأ حق انشاء النقابات للدفاع عن العاملين بكل مهنة وفي 31 مارس صدر القانون رقم 10 لسنة 1941 بإنشاء النقابة.






















