قال يحيى قلاش الكاتب الصحفي ونقيب الصحفيين الأسبق: إن معركة طوفان الأقصى التى قامت بها حماس ضد الكيان الصهيوني في السابع من أكتوبر العام الماضي، قد كشفت العديد من الأمور لاسيما المشروع الصهيو أمريكى الذى تتبناه الولايات المتحدة الأمريكية.
وكشف قلاش خلال حديث خاص لبوابة «الحرية»، أن الإعلام الغربى أداة من أدوات الحرب التى تشنها إسرائيل مؤخرًا على غزة بمساعدة الولايات المتحدة الأمريكية، وأن موقف “السى إن إن” الإخبارية الأخير بمحاولة تشويه صورة مصر المفاوضة واتهامها بتغيير بنود اتفاقية التفاوض بين حماس وإسرائيل وتصديرها للعالم بشكل مشين أثبت كونه مجرد أدوات يستخدمها الغرب فى توجيه الرأى العام العالمي في هذه الحرب.
وتابع: إن الإعلام الغربى عمومًا والأمريكي بصفة خاصة جزء من منظومة هدفها تبرير حرب الإبادة الجماعية التى تنفذها اسرائيل في غزة، كما كشفت الحرب الأخيرة عن أمور كانت تبدو أنها ثوابت فى حرية الإعلام الغربى ومدى مهنيته، وأن هذا الإعلام مجند لتبرير المجازر التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي فى حق الشعب الفلسطينى.
وأضاف الكاتب الصحفي أنه فى تصور إسرائيل أن جزءًا من مهام الوسطاء “مصر وقطر” هى الضغط على حماس لتحقق إسرائيل بالتفاوض ما لم تستطع تحقيقه بالحرب، وهذه تصورات مغلوطة، فقد عكست موازين القوى على الأرض مدى صمود المقاومة الفلسطينية فضلاً عن فشل نتنياهو رئيس وزراء إسرائيل في تحقيق أى هدف من أهداف الحرب المعلنة.
وأشار قلاش إلى محاولة إسرائيل الضغط على الوسطاء، فقد ضغطت على قطر باجبارها على طرد أعضاء من حماس كانت على أراضيها، فضلاً عن غلق مكتب قناة الجزيرة فى إسرائيل، وهذا الضغط ينتقل الآن إلى مصر.
وأكد النقيب الأسبق على أن مساندة مصر للقضية الفلسطينية ليست مجرد موقفا سياسيا، وإنما هو موقف وجودى بالنسبة لها، فضلاً عن أن وجود مصر على مائدة التفاوض هو أحد عوامل التوازن في المفاوضات.
ونوه قلاش إلى أن زعم الإعلام الأمريكي قيام مصر بتغيير بنود فى اتفاقية التفاوض بين حماس وإسرائيل ما هو إلا محاولة لتبرئة ساحة نتنياهو من التعنت فى المفاوضات مع حماس لتهدئة الرأى العام الإسرائيلي، بل والعالمي ضد رئيس وزراء إسرائيل.





















