انتقد يحيى قلاش، نقيب الصحفيين الأسبق، الزيادة الآخيرة في أسعار البنزين والسولار، مؤكداً أن ما يُسمى بـ«المحروقات» لا تحرق الوقود فقط، بل تحرق مزيداً من جسد المواطن، وتقلل من قدرته على العيش الكريم أو التمسك بالحياة.
وأضاف قلاش، خلال منشور له عبر صفحته على موقع «فيسبوك»: «كأنها تحرق عمدًا مساحات من السعادة العابرة في توقيت التأهل لكأس العالم، أو نجاح مرشح مصر في تولي رئاسة منظمة اليونسكو، أو مشهد شرم الشيخ، الذي بدأ فيه قدرة مصر وصمودها ضد محاولات إسرائيل تهجير الفلسطينيين».
انعدام الثقة بين المواطن والمسؤول
وتابع: «وهي تزيد من مساحة انعدام الثقة بين المواطن والمسؤول بعد أن خرج عليه رئيس الحكومة قبل الزيادة بأيام لينفي شائعات زيادة البنزين، ويؤكد أنه لم يتخذ أي قرار في هذا الاتجاه».
وأردف: «والأخطر أنها تحرق الثقة في أجهزة يُنسب إليها أنها صاحبة تقدير الموقف في مباغتة المواطن على هذا النحو من التكتيك المتكرر في لعبة الزيادة».
زيادة المحروقات
وأكمل: «المثير في زيادة المحروقات أنها تظهر وكأن هناك متربصًا كل همه هو الحرص على اتساع الهوة بين المواطن، وصاحب القرار، والسحب المنتظم من رصيد هذه العلاقة».
وتابع: «خاصة مع تكرار الدفع بالمنطق غير المقنع في مراعاة الأسعار العالمية، التي باتت تطبق في اتجاه واحد ودون مراعاة لحرمة الضرب في الميت».
واختتم قلاش، قائلاً: «المحروقات اسم على مسمى، لكن المهم هو كيف نستطيع السيطرة على نار هذه المحروقات كلما سرحت واتسعت وزادت مخاطرها».




















