رحل صباح أمس الأربعاء 18 من ديسمبر 2024، المعارض المصري، يحيى القزاز، أستاذ الجيووجيا بجامعة حلوان عن عمر ناهز 68 عام.
من هو يحيى القزاز؟
هو أحد أهم الشخصيات المصرية البارزة في المجال الأكاديمي والنقدي والسياسي، حيث يتمتع بسمعة قوية بين المفكرين والمثقفين في مصر والعالم العربي، بل والعالم أجمع.
كان القزاز قادرًا على فتح نقاشات جريئة حول القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية في مصر، كما عُرف بـ توجهاته الفكرية الجريئة وآرائه المستقلة التي تتسم بالتحليل العميق.
ونال القزاز شهرة واسعة، بسبب قدرته على الجمع بين العمل الأكاديمي والأنشطة السياسية والاجتماعية، حيث يعتبر من الأشخاص ذوي الخلفية الأكاديمية الواسعة.
مولد ونشأة القزاز
ولد يحيى في مصر، ونشأ في بيئة علمية جعلته مهتمً بـ العلوم الاجتماعية والإنسانية، فحصل على شهادة الماجستير ثم الدكتوراه في تخصص العلوم الاجتماعية، ثم أصبح أتاذًا في المجال.
وتخصصت دراسات القزاز في القضايا الاجتماعية والتنموية، فاستطاع تطوير أبحاث تهدف إلى تحليل تأثير السياسات الحكومية على المجتمع المصري.
درَس القزاز العديد من المقررات الجامعية التي تهتم بتفكيك القضايا الاقتصادية والاجتماعية في مصر، حيث كانت أبحاثه تركز بشكل كبير على فهم تأثيرات السياسات الحكومية على المجتمع المصري.
حصل القزاز على تقدير واسع من طلابه وزملائه الأكاديميين في مجال دراسته، حيث كان يركز دائمًا على كيفية تحسين أسلوب التنمية الاجتماعية والاقتصادية في البلاد.
التوجهات السياسية للقزاز
انفرد القزاز بتوجهاته الفكرية الثابتة، فكان من أوائل أوائل المفكرين الذين انتقدوا العديد من السياسات الاقتصادية والاجتماعية التي كانت سائدة في مصر.
في عهد الرئيس السابق محمد حسني مبارك، وبعد ثورة 25 يناير 2011، أشار في كتاباته إلى أوائل المفكرين الذين انتقدوا العديد من السياسات الاقتصادية والاجتماعية التي كانت سائدة في مصر.
وكان القزاز من أكثر الشخصيات التي دعمت ثورة 25 يناير، فكان يؤيد مكالب الشعب المصري في تغيير النظام الحاكم، وكتب في هذه الفترة عدد ليس بقليل من المقالات، سلطت الضوء على فساد النظام وضرورة وجود إصلاحات سياسية واقتصادية في البلاد.
وبعد الثورة، لم يكتف القزاز بمتابعة الأحداث من بعيد، بل أثبت حضوره الفاعل في الساحة السياسية من خلال مناقشاته ونقده المستمر للسياسات الحكومية في البلاد.
واستطاع القزاز تشكيل صوت قوي له في المجتمع، حيث كان يناقش قضايا الحريات العامة والحقوق السياسية، مع ضرورة التزام الدولة بالتزاماتها تجاه هذه الحقوق.
وكانت من أبرز توجهات القزاز أنه كان يرى أن أي دولة لا تحقق العدالة في حقوق مواطنيها وتسمح بممارسة حرية التعبير والمشاركة السياسية لا يمكن أن تُعتبر ديمقراطية.
ويتمتع القزازبقدرته على النقاشات الجريئة، حيث انتقد في عدة مقالات له القضايا السياسية، والفساد في المؤسسات الحكومية، وفشل السياسات الاقتصادية في توفير فرص عمل كافية للشباب.
ويعتبر يحيى من الشخصيات الإعلامية المؤثرة، إلى جانب عمله السياسي والأكاديمي، فكان يشارك بانتظام في البرامج الحوارية والندوات العامة، ويناقش فيها القضايا السياسية والاجتماعية التي تهم المواطن المصري.
واجه القزاز تحديات صعبة وجسيمة خلال مسيرته، بسبب مواقفه السياسية، ولكن لم يجعله هذا يتوقف عن النضال الفكري والنقدي، حيث كان دائمًا يتسائل حول مستقبل مصر في ظل التحديات التي تواجهها.
وظلت دائمًا أراء القزاز تصب في مصلحة الطبقات المهمشة والفقراء، كما كان دائمًا ما يسعى دائمًا لتحقيق العدالة الاجتماعية والاقتصادية، ما جعله يتعرض لـ التحقيقات والمحاكمات بسبب هذه المواقف.
وكان القزاز دائمًا ما يستدعى للتحقيق بسبب مقالاته، التي كانت دتحمل انتقادات مباشرة للنظام الحاكم في مصر، ولكن كان يظل موقفه ثابتًا أمام تلك التحديات.
اقرأ أيضًا: عمار علي حسن ناعيا يحيى القزاز: لم ينحنِ أمام العواصف مهما بلغت شدتها






















