قال ياسر حسان، أمين صندوق حزب الوفد، إنه في الحقيقة لا يستطيع فهم غضب وانتقاد بعض المثقفين الخليجيين من مصر سوى أنه من باب الغيرة أو الكراهية.
تشتت في الرؤى بسبب تعقيدات المشهد
وأوضح حسان خلال منشور له عبر صفحته على “فيسبوك”، أنه يستطيع تفهم الآراء المشتتة بين أفراد الشعوب العربية كلها ما بين داعم لدول الخليج ومهاجمة لإيران، وما بين داعم لإيران ومهاجمة لأمريكا وإسرائيل بسبب تداخل الحرب وأطرافها في علاقات متعددة ومتشابكة، لافتًا إلى أن المعتدى عليه وهي إيران أصبحت معتدية على دول الخليج، والمعتدي وهي الولايات المتحدة والكيان أصبحت مدافعة عن دول الخليج، وهو ما خلق تشتتًا بين الآراء لأن كل فرد يرى الحرب من زاوية واحدة بينما فرضت الحرب نفسها من زوايا مختلفة كأزمة عالمية أكثر منها أزمة إقليمية محدودة.
وأضاف أن هذا التشتت قد ينطبق على رجل الشارع العادي، لكنه لا ينبغي أن ينطبق على قادة الفكر والرأي، مطالبًا بالإجابة على سؤال قبل انتقاد مصر، وهو: ما المطلوب من مصر أن تفعله؟.
موقف مصر رسميًا وسياسيًا وعسكريًا
وأشار إلى أن مصر رسميًا مع دول الخليج قلبًا وقالبًا، وسياسيًا تحاول حل الأزمة دبلوماسيًا بالتعاون مع دول أخرى، وعسكريًا تساعد فعليًا في بعض الأمور المحدودة التي تُطلب منها في بعض دول الخليج، وهو ما لا ينبغي إعلانه.
وأكد أنه ينبغي أن يعرف مثقفو دول الخليج قبل انتقاد مصر أن الخليج نفسه لا يريد أن يكون طرفًا في هذا الصراع مع إيران، موضحًا أن دول الخليج بعد حرب الكويت اعتمدت على الولايات المتحدة وأكثرت من قواعدها على أراضيها، وأن هناك تسجيلًا شهيرًا للرئيس مبارك منذ أكثر من عشرين عامًا بهذا المعنى.
وتابع حسان أن دول الخليج ابتعدت عن المظلة العربية، بل وحتى عن مظلة مجلس التعاون الخليجي، وألقت كل دولة أمنها على قواعد الولايات المتحدة على أراضيها، بل ولا تمانع حتى من انتقال هذه الحماية إلى الكيان بموجب الاتفاقيات الإبراهيمية.
واستكمل أن أحد مثقفي الكويت طالب بسرب طائرات إف 16 مصري، متسائلًا عن منطق ذلك، في ظل امتلاك دول الخليج لنفس الطائرات المقاتلة وعدم استخدامها لأنها لا تريد أن تكون طرفًا في الحرب، متسائلًا عما إذا كانت ستسمح لمصر باستخدام قواعدها العسكرية لانطلاق الطائرات المصرية، أم يفترض أن تنطلق من القاهرة إلى طهران وتعود.
طبيعة التهديدات التي تواجه الخليج
وأضاف أن كل ما تتعرض له دول الخليج هو قصف بمسيرات وصواريخ، وأن أكثر من 98% منها يسقط في الهواء، وأن الأضرار تأتي من شظايا 2% المتبقية، مؤكدًا أن الحياة اليومية في دول الخليج طبيعية بنسبة كبيرة.
واختتم حسان بأن ما يُثار هو مجرد كلام، مشيرًا إلى أن هؤلاء لا يعرفون ماذا يريدون، ولا يوجد وضوح في المطلوب، و أن الحقيقة الواضحة أن أمن دول الخليج خط أحمر لأي مصري بل وعربي، وأن دول الخليج ليست في حرب ولا تريد أن تكون طرفًا فيها، وبالتالي لا مجال لانتقاد مصر إلا إذا كان من باب “الترند” أو “الكراهية”، المدفونة داخل عقول وأفئدة بعض مدعي الثقافة والتحليل السياسي هناك.

اقرأ أيضاً.. ياسر حسان يهنئ السيد البدوي برئاسة الوفد: الانتخابات أكدت أن بيت الأمة يمرض ولا يموت





















