نشر الكاتب والمحلل السياسي، ياسر حسان على صفحته على موقع «فيسبوك» الدروس المستفادة من الانتخابات الأمريكية الأخيرة، مشيراً إلى الأسباب التي دفعت الناخب الأمريكي لاتخاذ قراره، وعلى أثر هذه النتائج في السياسة الأمريكية.
وأكد «حسان»، أن الاقتصاد يلعب دوراً حاسماً في سياسة الانتخابات الأمريكية، حيث حقق عهد الرئيس جو بايدن مؤشرات اقتصادية إيجابية على مستوى البطالة، إذ بلغت أدنى مستوياتها في التاريخ الحديث، لكن رغم هذا لم يشعر المواطن الأمريكي بتحسن في اقتصاد الفرد بسبب التضخم، مما جعله يُحمل المسؤولية للحكومة.
وقال المحلل السياسي، إن المواطن يمكنه تحمل المؤشرات الاقتصادية السلبية طالما لم تمس حياته اليومية، غير أن الأزمة تنفجر عندما تتأزم الظروف على المستوى الفردي، وتستغرق الحلول وقتاً طويلاً لتحقيق نتائج ملموسة.
وأشار إلى أن استطلاعات الرأي فشلت للمرة الثانية في توقع نتائج المرشح دونالد ترامب، وأن المسألة تتجاوز دقة الاستطلاعات أو الفارق الضئيل بين المرشحين.
واعتبر المحلل السياسي، أن شخصية ترامب ذات طابع خاص، وأن هناك علاقة متشابكة بينه وبين ناخبيه، حيث يبدو أنهم لا يميلون للاعتراف بهذه الاستطلاعات وقد يضللون نتائجها عمداً، مما يستدعي دراسة هذا التفاعل بعمق.
ورغم أن فوز ترامب بدا كاسحاً، إلا أن حسان اعتبر أن هذا الانتصار لا يمكن وصفه بالتاريخي.
وأوضح أن الفوارق بين ترامب وكامالا هاريس، سواء في الأصوات أو النسب، ليست الأكبر في تاريخ الولايات المتحدة، مشيراً إلى انتخابات سابقة شهدت انتصارات أكبر، مثل فوز رونالد ريغان على جيمي كارتر، وباراك أوباما على جون ماكين، وجورج بوش الأب في انتخابات عام 1988.
وفي سياق تعقيبه على خسارة الحزب الديمقراطي، استشهد حسان بتصريح الرئيس السابق باراك أوباما الذي قال فيه: “من الرائع أن تعيش في ظل الديمقراطية، لكن الديمقراطية تقول لك أحياناً أنك مخطئ، وعليك تقبل الأمر”.
واعتبر حسان أن الديمقراطية تتيح فرصة تداول السلطة حتى وإن لم تأت بالأفضل، لكنها تبقى الوسيلة السلمية للتغيير.
واختتم حسان منشوره قائلاً: «إن هذه الانتخابات تقدم دروساً على مستويات مختلفة، مشيراً إلى أنها تجربة نشاهدها من بعيد دون أن نعيشها بشكل مباشر».





















