تقدم النائب ياسر الهضيبي، سكرتير عام حزب الوفد وعضو مجلس الشيوخ، بسؤال برلماني موجه إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزراء السياحة والآثار، والطيران المدني، والتنمية المحلية، والإسكان، بشأن استمرار المظاهر العشوائية والتشوهات البصرية والإشغالات والتعديات في المنطقة المحيطة بمعبد الكرنك بمحافظة الأقصر، إلى جانب تأخر تطوير مطار الأقصر، مطالبًا الحكومة بتوضيح خطتها لمعالجة هذه الملفات.
وأكد الهضيبي أن الأقصر تُعد أعظم متحف مفتوح في العالم، وتمثل واجهة مصر الحضارية أمام ملايين السائحين، إلا أن محيط معبد الكرنك لا يزال يعاني من مظاهر عشوائية وتشوهات عمرانية وبصرية لا تتناسب مع القيمة التاريخية والأثرية للموقع، وهو ما يؤثر على الصورة الحضارية للمدينة ويحد من تعظيم الاستفادة من إمكاناتها السياحية والاقتصادية.
وأشار إلى أن تطوير المقاصد السياحية لا يكتمل دون الارتقاء بالبنية التحتية، وفي مقدمتها مطار الأقصر، من خلال تحديث مرافقه، وزيادة طاقته الاستيعابية، واستقطاب المزيد من الرحلات الدولية المباشرة، بما يعزز مكانة المدينة كإحدى أهم الوجهات السياحية والأثرية عالميًا.
وطالب الهضيبي الحكومة بالرد على عدد من التساؤلات، أبرزها أسباب استمرار العشوائيات والتعديات والإشغالات بمحيط معبد الكرنك، وخطة إزالة هذه المظاهر وإعادة تخطيط المنطقة والجدول الزمني للتنفيذ، والإجراءات المتخذة لتطوير البيئة العمرانية والخدمية المحيطة بالمعبد والحفاظ على هويتها الحضارية.
كما استفسر عن موقف تطوير مطار الأقصر وخطة رفع كفاءته وزيادة طاقته الاستيعابية، ومدى وجود رؤية حكومية متكاملة تربط بين تطوير المواقع الأثرية والارتقاء بالبنية التحتية وتعظيم العائد السياحي والاقتصادي، إلى جانب حجم الاعتمادات المالية المخصصة لتطوير محيط معبد الكرنك ومطار الأقصر والإطار الزمني المحدد للانتهاء من التنفيذ.
وشدد سكرتير عام حزب الوفد على أن المرحلة الحالية تتطلب إطلاق مشروع قومي متكامل لتطوير مدينة الأقصر، يبدأ بإزالة جميع المظاهر العشوائية والتشوهات البصرية والإشغالات المحيطة بمعبد الكرنك، وإعادة تأهيل المنطقة وفق أعلى معايير التنسيق الحضاري، بالتوازي مع تطوير مطار الأقصر ليكون بوابة جوية حديثة تليق بمدينة تُعد أعظم متحف مفتوح في العالم.
واختتم الهضيبي بالتأكيد على أن الحفاظ على الحضارة المصرية لا يقتصر على ترميم وصيانة الآثار، بل يمتد إلى حماية المشهد الحضاري المحيط بها، لأن صورة مصر تبدأ من أول مشهد يراه السائح، مؤكدًا أن الأقصر تستحق مشروعًا حضاريًا متكاملًا يعكس مكانتها التاريخية ويعزز موقع مصر على خريطة السياحة العالمية.


















