انطلق اليوم بودكاست ماسبيرو بحوار حصري نادر مع العالم الراحل الدكتور أحمد عمر هاشم، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، في لقاء صوتي استثنائي سجله قبل رحيله بأيام قليلة.

بودكاست الدكتور أحمد عمر هاشم
واستعرض الدكتور أحمد عمر هاشم خلال دقائق مسيرته الحافلة بالعطاء والفكر والاعتدال، في حديث امتد لـ 12 دقيقة فقط، لكنها كانت كفيلة بتلخيص رحلة عالم فريد أثرى الفكر الإسلامي لعقود.
وحظي الدكتور أحمد عمر هاشم بمكانة رفيعة في العالمين العربي والإسلامي، وكان صوته مألوفًا عبر إذاعة القرآن الكريم، حيث مثّل نموذجًا للوسطية والعلم الراسخ والبلاغة في الخطاب.
نشأ الدكتور أحمد عمر هاشم في أسرة ازهرية من قربة بني عامر المجاورة لمدينة الزقازيق بمحافظة الشرقية، كما خرج منها أيضًا الدكتور حسيني هاشم وكيل الازهر الاسبق.
وعلى امتداد حياة الدكتور أحمد عمر هاشم وحتى وفاته في أكتوبر 2025، ظلّ رمزًا للعطاء والعلم والتجديد في الفكر الأزهري.
الحوار النادر، الذي أهداه الدكتور عبد الغني هندي عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية إلى ماسبيرو، كشف عن جوانب إنسانية وعلمية قلّما رويت من قبل.
وتحدث خلاله العالم الجليل عن أبرز الشخصيات التي أثّرت في تكوينه، مؤكدًا أنه تأثر بوالده الذي كان يصطحبه في لقاءات العلماء الكبار، مثل الشيخ عبد الله الشربيني والدكتور طه الديناري، والدكتور عبد السميع شبانة، والدكتور محمود عبد الغفار.
كما أشار إلى تأثره الكبير بالشيخ محمود أبو هاشم، الذي عاش معه رحلة العلم والدراسة خطوة بخطوة، وبالكاتب الإسلامي الكبير خالد محمد خالد، الذي كان من أقرب المقربين لعائلته، وأثرى فكره بمؤلفاته القيمة.
وخلال اللقاء، تناول الدكتور أحمد عمر هاشم مقارنة بين تجربته وتجربة الإمام عبد الحليم محمود في إدارة جامعة الأزهر، موضحًا أن الإمام الراحل كان مثالًا في الانضباط والدقة، وأنه استطاع تحويل الأزهر إلى قلعة علمية تنتشر معاهده في ربوع مصر.

اقرأ أيضًا.. امتاز ببلاغته في الخطابة.. محطات في حياة الراحل الدكتور أحمد عمر هاشم
وأضاف أنه سار على نفس النهج خلال رئاسته للجامعة، فعمل على توسيع كليات البنات والأقسام العلمية في المحافظات المختلفة دعمًا للتعليم الأزهري.
وفي ختام اللقاء، أطلق الدكتور أحمد عمر هاشم رسالة فكرية مؤثرة، دعا فيها إلى ضرورة تصحيح الفكر الديني وتقديم القدوة الصالحة، مؤكدًا أن التقنية لا يمكن أن تحل محل المعلم والداعية، لأن القيم لا تُدرّس في الكتب فقط بل تُكتسب من الشخصية الملهمة التي تُجسدها.
نرشح لك: بحضور الآلاف.. شيخ الأزهر يشهد صلاة الجنازة على الدكتور أحمد عمر هاشم




















