قال وسام البكري رئيس القطاع التجاري بشركة Red Saray العقارية، إنه لا توجد حتى الآن طريقة أو سيستم واضح يمكن للعميل الاعتماد عليه بشكل كامل لتقييم الشركات العقارية أو التأكد من مصداقية السوق، موضحا أن سابقة الأعمال وحدها لم تعد كافية للحكم على قوة الشركات، خاصة أن بعض الشركات التي كانت تمتلك تاريخا قويا أصبحت تواجه تحديات كبيرة حاليا.
البكري: الثقة في البروكر أهم من سابقة الأعمال وحدها
وأضاف البكري فى تصريح خاص لـ”الحرية”، أن العامل الأهم في عملية الشراء هو التعامل مع بروكر أو مستشار عقاري يتمتع بالثقة والمصداقية، ويقدم معلومات منطقية وواقعية للعميل، مؤكدا أن العميل الجديد الذي يدخل السوق لأول مرة لن يكون قادرا على الإلمام بكل تفاصيل السوق، إلا إذا كان متابعا للمجال منذ سنوات ويمارس البيع والشراء بشكل مستمر.
وعن ظاهرة الأوفر برايس، أكد رئيس القطاع التجاري بشركة Red Saray العقارية، أن تحقيق الربح من العقار أمر طبيعي، لكنه يرفض تمامًا أساليب التسويق التي تعتمد على إقناع العميل بشراء وحدة بهدف إعادة بيعها بعد شهرين أو 6 أشهر أو سنة لتحقيق مكاسب سريعة.
وأشار وسام، إلى أنه ينصح أي عميل يرغب في شراء عقار داخل مشروع جيد، تابع لمطور قوي وفي موقع مميز، أن يكون مستعدًا لسداد المقدم والأقساط كاملة حتى موعد الاستلام، محذرا من الاعتماد على فكرة إعادة البيع السريع لتغطية الالتزامات المالية.
وأوضح البكري، أن بعض العملاء يدخلون في مشروعات بالتقسيط على أمل بيع الوحدة قبل الاستلام، رغم أن التسليم قد يستغرق 3 أو 4 سنوات، بينما لا يمتلك المشتري سوى القدرة على سداد أقساط سنة واحدة فقط، وهو ما يمثل مخاطرة كبيرة لأن إعادة البيع ليست مضمونة.
وأكد رئيس القطاع التجاري بشركة Red Saray العقارية، أن المناطق التي تمتلك بوتينشال قويا، مع مطور جيد وموقع مميز، قد تحقق أسعارًا مرتفعة وقت الاستلام، لكن لا يوجد ما يضمن تحقيق أرباح مؤكدة قبل الاستلام الفعلي للوحدة.
مضاربات 2023 و2024 رفعت الأسعار بصورة مبالغ فيها
وحول تأثير المضاربات التي شهدها السوق خلال عامي 2023 و2024، قال البكري، إنها أثرت سلبا على القطاع العقاري بشكل كبير، موضحا أن ارتفاع سعر الدولار من 23 جنيها إلى 36 جنيها ثم وصوله إلى 50 جنيها دفع كثيرين إلى التهافت على شراء العقارات خوفا من استمرار الارتفاع إلى 100 جنيه.
وأضاف البكري، أن المطورين العقاريين كانوا يرفعون الأسعار بشكل متكرر كل عدة أيام، ما خلق حالة من التسعير التقديري غير الحقيقي، مؤكدًا أن الأسعار التي تم البيع بها وقت الأزمة لم تكن تعبر عن القيمة الحقيقية للعقارات.
وأشار وسام، إلى أن استقرار الدولار لاحقًا بعد توقعات بوصوله إلى 100 و120 جنيهًا أجبر الشركات على تقديم تسهيلات جديدة، سواء عبر خفض غير مباشر للأسعار أو من خلال مد فترات السداد.
وأوضح رئيس القطاع التجاري بشركة Red Saray العقارية، أن الشركات العقارية بدأت تمدد أنظمة السداد من 8 سنوات إلى 10 و12 وحتى 15 سنة، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل نوعًا من الخصم غير المباشر لتعويض العملاء عن الارتفاعات الكبيرة التي شهدها السوق.
وأكد البكري، أن العملاء الذين اشتروا خلال فترة الزحام والمضاربات في 2023 كانوا الأكثر تأثرًا، ناصحًا بعدم اتخاذ قرار الشراء أثناء الأحداث الاستثنائية بهدف إعادة البيع السريع وتحقيق مكاسب فورية.
واختتم وسام، تصريحاته قائلا إن المضاربة قد تنجح مرة لكنها ليست مضمونة دائمًا، خاصة أن العقار ليس سبيكة ذهب، بل استثمار بملايين الجنيهات يحتاج إلى دراسة وقدرة حقيقية على الالتزام طويل الأجل.
اقرا ايضا:خبير اقتصادي يوضح لـ«الحرية» الإجراءات المتخذة تجاه الشركات العقارية الوهمية





















