قال الدكتور محمد معيط، وزير المالية، إنهم يتعاملون بسياسات أكثر توازنًا وتحوطًا، مع الأزمات الاقتصادية العالمية المتتالية، بتداعياتها المتشابكة التي تزايدت تعقيدًا مع التوترات الجيوسياسية على نحو يمكننا من احتواء حدة الصدمات الداخلية والخارجية، واستكمال مسيرة الانضباط المالي بالحفاظ على تحقيق فائض أولي ووضع معدلات العجز والدين فى مسار نزولي، جنبًا إلى جنب.
وأضاف معيط خلال جلسة المقاربة على الميزانية العمومية لخلق القيمة من الأصول العامة، أن ذلك يأتي مع العمل على خلق مساحات مالية مستدامة للتوسع فى الحماية الاجتماعية للفئات الأولى بالرعاية، مشيرًا إلى أن الاستمرار في الإصلاحات الهيكلية لتعزيز جهود التعافي الاقتصادي، بتمكين القطاع الخاص من القيام بدوره المنشود باعتباره قاطرة التنمية، من خلال إتاحة فرص استثمارية واعدة للقطاع الخاص، تضمن الاستغلال الأمثل لموارد الدولة، عبر سياسة متكاملة لإدارة الأصول المملوكة للدولة، وبرامج محفزة للاستثمارات الخاصة.
وتابع معيط أن الطروحات الحكومية تسهم في جذب المزيد من التدفقات الاستثمارية، استهدافًا لتعظيم دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، ورفع مشاركته في الاستثمارات العامة إلى 65٪ خلال الأعوام المقبلة، أخذًا فى الاعتبار «الرخصة الذهبية» التي تساعد في تسريع وتيرة تنفيذ المشروعات الانتاجية والاستثمارية وفتح آفاق رحبة للاستثمارات الأجنبية، موضحًا أن برنامج الطروحات الحكومية يُعزز قدرتنا على تلبية الاحتياجات التمويلية، ونستهدف منه عوائد تصل إلى 6.5 مليار دولار بنهاية 2024.
وأكد وزير المالية، أنهم يحرصون على انتهاج سياسات مالية أكثر دعمًا للأنشطة الانتاجية والتصديرية، ترتكز على تقديم حوافز نقدية واستثمارية، ترتبط بمستهدفات حقيقية للقطاعات ذات الأهمية الاستراتيجية والتنافسية العالمية، بما يتسق مع جهود الحكومة الهادفة لتحفيز القطاع الخاص، بما فيها وثيقة سياسة ملكية الدولة.



















