ترأس الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، الاجتماع الأول لمجلس التخطيط والدراسات لمقرري المجالس النوعية بأكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، وذلك بمقر الوزارة في العاصمة الإدارية الجديدة، بحضور الدكتور محمد عوض تاج الدين، مستشار رئيس الجمهورية للشئون الصحية والوقائية، والدكتورة جينا الفقي، رئيس الأكاديمية، والدكتور أحمد مجدي جبر، المشرف على المجالس النوعية، إلى جانب رؤساء المجالس.
أكد الوزير في مستهل الاجتماع أن التعليم العالي يمثل بيت الخبرة الوطني القادر على دعم صُنّاع القرار وتنفيذ خطط الدولة التنموية، مشددًا على أهمية المجالس النوعية لما تضمه من خبرات وعقول مصرية قادرة على تقديم دراسات استراتيجية وتقارير علمية مستقلة في مجالات العلوم والتكنولوجيا والابتكار. ودعا إلى توجيه أعمال المجالس نحو القضايا ذات الأولوية في أجندة الدولة، وتعزيز التعاون بين الأعضاء.
وسلط عاشور الضوء على عدد من المبادرات التي أطلقتها الوزارة ضمن الاستراتيجية الوطنية، من بينها مبادرة “تحالف وتنمية” لتعزيز التكامل بين الجامعات واحتياجات الدولة، و”استراتيجية الابتكار المستدام” التي تهدف إلى ربط البحث العلمي بالصناعة وتطوير منظومة الابتكار، مؤكدًا ضرورة تجاوز الأساليب التقليدية والاعتماد على آليات مبتكرة قائمة على التعاون مع القطاع الصناعي.
من جانبها، استعرضت الدكتورة جينا الفقي، رئيس الأكاديمية، أبرز المهام التي اضطلعت بها المجالس النوعية خلال الدورة السابقة، مشيرة إلى تنفيذ 72 تكليفًا مباشرًا لصالح جهات الدولة، إلى جانب إعداد خرائط طريق ودراسات تخصصية تخدم السياسات العامة وتوجهات التنمية. ولفتت إلى الدور الذي تؤديه المجالس في نقل الخبرات إلى الكوادر الشابة ودعم التعاون العلمي محليًا ودوليًا.
كما استعرض الدكتور أحمد مجدي جبر، المشرف على المجالس النوعية، بيانات التشكيل الجديد، مشيرًا إلى ارتفاع نسبة التمثيل النسائي بنحو 6% مقارنة بالدورة السابقة، مع التأكيد على أهمية التنوع المؤسسي وتكامل التخصصات في عمل المجالس لتحقيق أفضل النتائج.
وفي ختام الاجتماع، أعرب الوزير عن تقديره لأعضاء المجالس، مؤكدًا أن الدورة الجديدة تمثل انطلاقة نوعية نحو تنفيذ “رؤية مصر 2030” والاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي الصادرة عام 2023، والتي تنطلق من تقسيم الجمهورية إلى سبعة أقاليم جغرافية وفقًا لإمكاناتها، بهدف إعداد برامج تنموية بالتنسيق مع الجامعات والمراكز البحثية واحتياجات كل إقليم.
وشهد الاجتماع مناقشات موسعة بين الوزير ومقرري المجالس النوعية، طُرحت خلالها رؤى متعددة لترتيب أولويات العمل خلال المرحلة المقبلة، بما يسهم في تطوير منظومة البحث العلمي وخدمة أهداف التنمية المستدامة.




















