قالت مي فتحي شرف، إنها فوجئت بظهور تسهيل ائتماني على تقريرها الائتماني «آي سكور» بقيمة نحو مليون و724 ألف جنيه، مصنفا كقرض تمويل عقاري، رغم تأكيدها أنها لم تحصل على هذا التمويل ولم توقع على قرض بهذه القيمة مع أي شركة تمويل عقاري.
وتحمل شركة التعمير للتمويل العقاري «الأولى» هذا الاسم رسميا، وهي شركة عاملة في نشاط التمويل العقاري بالسوق المصرية.
ظهور قرض تمويل عقاري على آي سكور
وأوضحت مي فتحي في تصريح خاص لموقع «الحرية» أنها دخلت إلى بوابة مصر الرقمية لاستخراج تقرير «آي سكور» الخاص بها، لتكتشف وجود بطاقة ائتمانية مسجلة باسمها تتضمن قرض تمويل عقاري بقيمة مليون و724 ألف جنيه تقريبًا، بالإضافة إلى قسط شهري قالت إنه يبلغ نحو 71 ألف جنيه، ومدة سداد تمتد حتى يناير 2029.
وأضافت فتحي، أنها لم تحصل على قرض تمويل عقاري بهذه القيمة، كما أكدت أنها لم توقع على أي مستندات للحصول على تمويل بهذه الصورة من شركة تمويل عقاري.
الشركة قالت إن التمويل تم عبر حوالة
وأشارت مي، إلى أنها نشرت الواقعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لافتة إلى أن العضو المنتدب لشركة التعمير للتمويل العقاري «الأولى» أوضح، بحسب ما نقلته، أن الشركة قامت بعمل «حوالة» لصالح شركة المصرية جروب، التي اشترت منها وحدة عقارية.
وقالت فتحي، إن تفسير الشركة يثير لديها تساؤلات حول سبب ظهور العملية في تقرير «آي سكور» الخاص بها باعتبارها قرض تمويل عقاري، مع تسجيل قسط شهري ومدة تمويل محددة.
وأضافت: “حتى لو هو عمل حوالة زي ما بيقول، هما طبعًا يحق لهم قانونًا، ليه ظاهر عندي في الآي سكور إن ده تمويل عقاري وقسط شهري وعلى 35 شهر؟”.
المبلغ المسجل لا يطابق قيمة الشيكات
وأكدت مي، أن إجمالي المبالغ المستحقة عليها لشركة المصرية جروب، وفقًا لما لديها من مستندات، لا يصل إلى قيمة التمويل المسجلة على «آي سكور»، موضحة أن حافظة الشيكات الموجودة بحوزتها تبلغ قيمتها نحو 395 ألف جنيه.
وتساءلت فتحي، عن الأساس الذي جرى بموجبه تسجيل تمويل بقيمة تتجاوز المبالغ التي تقول إنها مستحقة عليها، مطالبة بإظهار المستندات والشيكات التي استندت إليها عملية التمويل.
وقالت مي، إن العضو المنتدب للشركة ذكر، بحسب روايتها، وجود شيكات ومستندات تثبت مديونية بقيمة أكبر، مطالبة بإظهار هذه المستندات، ومؤكدة أنها تمتلك في المقابل كشف حساب بنكي وحافظة الشيكات والعقد الخاص بالوحدة.
اختلاف مدة التمويل عن جدول سداد الوحدة
لفتت فتحي، إلى أن التمويل الظاهر على «آي سكور» ممتد حتى يناير 2029، بينما تقول إن جدول سداد الوحدة العقارية ينتهي في 22 يونيو 2027.
وأضافت فتحي، أن هذا يعني، وفقًا لحساباتها، وجود فارق يقارب عامين بين انتهاء الأقساط المستحقة عليها وبين نهاية مدة التمويل المسجلة باسمها.
وتساءلت: ” لو أنت بتعمل الحوالة، بيبقى على نفس عدد الأشهر اللي عليها شيكات وبنفس المبلغ”، مطالبة بتوضيح سبب اختلاف مدة التمويل المسجلة عن المدة التي تنتهي خلالها التزاماتها وفق المستندات التي بحوزتها.
تمويل بضمان إيه؟
طرحت مي، عدة تساؤلات بشأن الأساس القانوني والمستندي الذي استندت إليه شركة التمويل في تنفيذ العملية، قائلة إن تسجيل تسهيل ائتماني باسمها يستوجب وجود مستندات وضمانات توضح طبيعة العملية.
وتساءلت: “أنت حاطط أربع أضعاف المبلغ اللي عليا شيكات، أنت مديله تمويل بضمان إيه؟”.
كما طالبت مي، بتوضيح ما إذا كانت العملية تمويلا عقاريا بالفعل أم حوالة لصالح المطور العقاري، وما السند الذي استندت إليه الشركة في تسجيل العملية باسمها.
مطالبة بتفسير ظهور القسط الشهري
قالت مي، إن تقرير «آي سكور» يتضمن قسطًا شهريًا بقيمة 71 ألف جنيه، مشيرة إلى أن هذا الرقم لا يتوافق، بحسب تأكيدها، مع الأقساط التي تسددها فعليًا.
وأضافت: “أنا يا فندم مابدفش 71 ألف جنيه في الشهر”، مؤكدة أن لديها مستندات، من بينها كشف الحساب البنكي وحافظة الشيكات والعقد، يمكنها من خلالها إثبات قيمة التزاماتها الفعلية.
وشددت فتحي، على أنها لا تستند إلى أقوال مرسلة، وإنما إلى مستندات قالت إنها مستعدة لتقديمها لإثبات موقفها.
مي: الرقابة المالية أبلغتني بوجود خطأ في «آي سكور»
وأوضحت مي، أنها تواصلت مع الهيئة العامة للرقابة المالية، وقالت إن ما تلقته منها هو أن هناك «إيرور» أو خطأ في بيانات «آي سكور».
إلا أنها أكدت أن هذا التفسير لا يجيب، من وجهة نظرها، عن تساؤلاتها الأساسية بشأن المستندات التي استندت إليها عملية التمويل، والضمانات والشيكات، وسبب تسجيل التسهيل الائتماني باسمها.
وطالبت فتحي، بالكشف عن السند الذي جرى بموجبه تسجيل التمويل، وتوضيح ما إذا كانت شركة المصرية جروب قد حصلت بالفعل على تمويل، أم أن العملية تمت باعتبارها حوالة لصالح المطور العقاري.
اعتراض على نشر بيانات شخصية
كشفت مي، كذلك عن اعتراضها على نشر بيانات شخصية تخصها، وقالت إن العضو المنتدب لشركة التمويل نشر، بحسب روايتها، عبر موقع «فيسبوك» بيانات تضمنت تفاصيل مرتبطة بتعاقدها مع شركة التطوير العقاري، من بينها رقم الوحدة وعنوانها ورقم بطاقة الهوية.
وتساءلت مي، عما إذا كان نشر هذه البيانات يُعد إفشاءً لمعلومات يفترض أن تظل سرية، مؤكدة أن اعتراضها لا يقتصر على قيمة التمويل أو طريقة تسجيله، وإنما يمتد أيضًا إلى كيفية التعامل مع بياناتها الشخصية.
أنا محتاجة أعرف إيه اللي حصل
اختتمت فتحي، حديثها بالتأكيد على أن مطلبها الأساسي هو معرفة حقيقة ما حدث، والأساس الذي جرى بموجبه تسجيل مبلغ التمويل باسمها.
وقالت فتحي، إنها تريد معرفة ما إذا كانت الشركة قد منحت تمويلًا بالفعل أم أجرت حوالة لصالح المطور العقاري، ولماذا ظهر الأمر في تقريرها باعتباره «قرض تمويل عقاري»، ولماذا سُجل قسط شهري بقيمة 71 ألف جنيه ومدة تمتد حتى عام 2029.
وأكدت: “أنا محتاجة حقي”، مشددة على أنها تستند في اعتراضها إلى مستندات قالت إنها بحوزتها، تشمل كشف الحساب البنكي وحافظة الشيكات والعقد وتقرير آي سكور.
وتجدر الإشارة إلى أن ما ورد في هذا التقرير يمثل أقوال مي فتحي عبدالوهاب وروايتها للواقعة، ولم يتضمن النص المقدم ردا تفصيليا من شركة التعمير للتمويل العقاري “الأولى” على جميع هذه النقاط، ومن ثم تظل هذه الادعاءات بحاجة إلى رد الشركة والمستندات الرسمية ذات الصلة.
اقرأ أيضاً: بعد واقعة الأولى .. الرقابة المالية تفحص واقعة أخرى للتمويل العقاري






















