أعلن كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، إطلاق نسخة استثنائية من منتدى مصر الدولي للتعدين، تحت رعاية وتشريف الرئيس عبد الفتاح السيسي، والمقرر انعقاده يومي 28 و29 سبتمبر المقبل بالعاصمة الإدارية الجديدة، وسط توقعات بمشاركة واسعة من كبرى شركات التعدين والمستثمرين العالميين.
جاء الإعلان من داخل منجم السكري للذهب، أحد أكبر مناجم الذهب عالميًا وأكبر صرح تعديني في مصر، خلال جولة موسعة شارك فيها أعضاء هيئة مكتب لجنة الصناعة بمجلس النواب برئاسة النائب المهندس أحمد بهاء شلبي، إلى جانب عدد من نواب محافظة البحر الأحمر، والمهندسة هدى منصور الرئيس الإقليمي لشركة أنجلوجولد أشانتي مصر، وعدد من الإعلاميين وكتاب الرأي.
تعزيز التنافسية ورفع المساهمة في الناتج المحلي
وأكد الوزير، أن المنتدى في نسخته الجديدة يمثل انطلاقة مختلفة لقطاع التعدين المصري، تستهدف تعزيز تنافسية مصر على خريطة التعدين العالمية، وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، إلى جانب دعم خطة تحويل مصر إلى مركز إقليمي للصناعات التعدينية.
وأوضح بدوي، أن تطوير قطاع التعدين يأتي تنفيذًا لتوجيهات الرئيس السيسي بإحداث طفرة نوعية في هذا القطاع الحيوي، وتعظيم الاستفادة الاقتصادية من الثروات التعدينية، بما يسهم في رفع مساهمة القطاع بالناتج المحلي الإجمالي من نحو 1% حاليًا إلى 6%.
وأشار وزير البترول، إلى أن المنتدى سيشكل منصة دولية لتعزيز التعاون بين الحكومات والمستثمرين وشركات التعدين والخبراء، خاصة في ظل الإصلاحات التشريعية والاستثمارية التي شهدها القطاع مؤخرًا بهدف جذب المزيد من الاستثمارات.
وتضمنت الجولة التفقدية زيارة مناطق العمل المختلفة بمنجم السكري، شملت المنجم السطحي وورش صيانة المعدات الثقيلة ومصنع استخلاص الذهب، الذي تجاوز إنتاجه نصف مليون أوقية سنويًا بعد دخول شركة أنجلوجولد أشانتي كشريك استثماري.
وأكد الوزير أن منجم السكري يُصنف ضمن أكبر 15 منجم ذهب على مستوى العالم، ومن مناجم الفئة الأولى عالميًا من حيث معدلات الإنتاج.
كما استعرض، جهود الدولة في تهيئة بيئة استثمارية جاذبة لقطاع التعدين، من خلال تحويل هيئة الثروة المعدنية إلى هيئة اقتصادية مستقلة تحت اسم «هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية»، بما يمنحها مرونة أكبر في إدارة القطاع وتنمية موارده.
وأشار إلى أن هذا التطوير جاء بالتعاون بين وزارة البترول ومجلس النواب، بعد إقرار التعديلات التشريعية اللازمة واعتمادها رسميًا، إلى جانب إقرار إطار قانوني حديث للاستثمار في الذهب والمعادن، مع تقديم حوافز للشركات العاملة في مجالات الاستكشاف والتنقيب.
وكشف الوزير كذلك عن قرب إطلاق بوابة استثمار رقمية لقطاع التعدين، بهدف تسهيل وتسريع إجراءات الاستثمار أمام الشركات والمستثمرين.
من جانبه، أكد الجيولوجي ياسر رمضان أن القطاع شهد إصلاحات واسعة تضمنت تحديث نظم الاستثمار التعدينية وفق المعايير العالمية، إلى جانب تقديم حوافز جديدة للمستثمرين في مراحل البحث والاستكشاف.
وفي السياق ذاته، أكدت المهندسة هدى منصور أن استثمار شركة أنجلوجولد أشانتي، رابع أكبر شركة تعدين ذهب عالميًا، في منجم السكري خلال النصف الثاني من عام 2024، يعكس ثقة الشركة في مناخ الاستثمار المصري.
وأضافت هدي، أن مصر تُعد أول دولة تستثمر فيها الشركة بمنطقة الشرق الأوسط، مشيدة بالكفاءات المصرية العاملة بالمنجم، والتي تمثل نحو 97% من إجمالي العاملين، مؤكدة أن الشراكة مع الحكومة المصرية ووزارة البترول ساهمت في تعزيز قرار الشركة بالتوسع في السوق المصرية.
وأوضحت منصور، أن الإمكانات الجيولوجية الواعدة التي تمتلكها مصر، إلى جانب وجود منجم بحجم السكري، يدعمان فرص اكتشاف مناجم جديدة بنفس المستوى خلال السنوات المقبلة.
أقرأ أيضا: وزير البترول يشهد توقيع اتفاقية جديدة للتوسع في البحث والإنتاج بمنطقة بدرالدين بالصحراء الغربية





















