أكد الدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن البنية التحتية المعلوماتية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي تنقسم إلى شقين أساسيين؛ أولهما إتاحة منظومة معلوماتية تتيح للمواطن التعامل بسلاسة وسرعة مع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، موضحًا أن سرعة الإنترنت في مصر بلغت حاليًا نحو 90 ميجابت في الثانية، ما يجعلها الأسرع إفريقيًا، وثاني أرخص دولة من حيث تكلفة الخدمة.
وأشار الوزير خلال كلمته في ملتقى جامعة القاهرة للذكاء الاصطناعي إلى أن الذكاء الاصطناعي ليس علمًا حديث النشأة، إذ دُرّس في الجامعات المصرية منذ سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، غير أن القدرات الحوسبية آنذاك لم تكن كافية لتطبيقه على أرض الواقع.
وأضاف أن التطور الكبير في قدرات الحوسبة مكّن من تحقيق نقلة نوعية في هذا المجال.
وتابع طلعت أن النسخة الثانية من الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي، التي أُطلقت هذا العام، تتضمن التوسع في استجلاب قدرات حوسبية واسعة لدعم تطبيقات الذكاء الاصطناعي، ليس فقط في الاستخدامات الحكومية، بل كذلك لتمكين القطاع الخاص من توظيف هذه التقنيات في أعماله.
وأوضح أن أولويات الاستراتيجية تتمحور حول البنية التحتية الرقمية والبيانات، مشددًا على ضرورة تبنّي سياسة متوازنة في التعامل مع البيانات، بحيث لا تُفرض قيود مبالغ فيها تعرقل تطور الذكاء الاصطناعي، ولا يحدث تساهل يعرّض بيانات المواطنين للخطر.
وأشار وزير الاتصالات إلى أن قطاع الصحة يمثل أحد أهم مجالات تطبيق الذكاء الاصطناعي، موضحًا أن منظومة التأمين الصحي الجديدة تُنتج حجمًا هائلًا من البيانات يمكن للجهات البحثية الاستفادة منه في تطوير أبحاثها الطبية.
وأضاف أن الدولة تعمل على إنشاء وتشجيع نحو 250 شركة ناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي، من بينها شركات تسعى لتطوير حلول تنبّه مبكرًا للأمراض أو تحاكي الاقتصاد الكلي وتبني نماذج تحليلية تدعم صناعة القرار.
وأكد الوزير أن الدولة أولت خلال السنوات الماضية اهتمامًا كبيرًا بتعميم تعليم الذكاء الاصطناعي، لافتًا إلى أن وزارة الاتصالات تدرب نحو نصف مليون شخص سنويًا ضمن برامجها المتخصصة في تكنولوجيا المعلومات والتحول الرقمي.





















