أشعلت قرارات إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب حالة من الغضب والترقب داخل الأوساط القانونية والحقوقية بعد فرض قيود مشددة على المتقدمين للحصول على الإقامة الدائمة الجرين كارد مما أدى إلى حالة من الارتباك الواسع بين آلاف المهاجرين المقيمين قانونيا داخل الأراضي الأميركية.
فرضت سلطات الهجرة والجنسية الأميركية إجراءات جديدة تلزم فئات المتقدمين بتقديم طلباتهم من خارج الولايات المتحدة مما يجبرهم على مغادرة البلاد فوراً وعدم البقاء خلال فترة دراسة ملفاتهم. أحدثت هذه التعديلات صدمة في سوق العمل الأميركي خاصة في قطاعات التكنولوجيا والطب والبحث العلمي التي تعتمد كلياً على الكفاءات المهاجرة.
أكد مايكل فالفيردي المسؤول السابق في دائرة خدمات الهجرة والجنسية الأميركية أن هذا التحول الجذري يعطل خطط مئات الآلاف من المتقدمين سنوياً ويهدد بفقدان الولايات المتحدة لنخبة العقول الماهرة في وقت تشتد فيه المنافسة العالمية لجذب المواهب. أوضح مايكل فالفيردي أن إجبار المتقدمين على الرحيل يضرب الاقتصاد الأميركي في مقتل.
انتقد النائب جريج ستانتون هذه السياسات بشدة واعتبرها عائقاً أمام الهجرة القانونية ووسيلة لزعزعة استقرار آلاف العائلات التي تواجه حالياً مصيراً مجهولاً. أعربت منظمة HIAS عن رفضها القاطع لهذا التوجه الإداري الصارم الذي يتجاهل الأبعاد الإنسانية ويضع ضحايا العنف في مواجهة مخاطر الترحيل القسري.
أثار غموض آليات التنفيذ مخاوف قانونية من احتمالية وقوع طعون قضائية بسبب غياب معايير الشفافية في اختيار من يحق له البقاء ومن يُجبر على المغادرة. توجهت إدارة ترامب نحو نموذج الهجرة الانتقائية عبر برنامج البطاقة الذهبية الذي يشترط استثمارات مالية ضخمة للحصول على الإقامة وهو ما اعتبره مراقبون نهاية لنموذج الحلم الأميركي القائم على الكفاءة والمهارة. بدأت بالفعل شرائح واسعة من المهاجرين في دراسة بدائل قانونية أخرى بعيداً عن الولايات المتحدة خوفاً من ضياع مستقبلهم المهني في ظل هذه الظروف غير المستقرة.






















