أكد الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن التعاون بين مصر وإسبانيا في مجالات البحث العلمي والابتكار يمثل خطوة محورية لدعم التحول الشامل في قطاع الطاقة، بما يتماشى مع رؤية مصر 2030، مشيرًا إلى حرص الوزارة على تهيئة بيئة محفزة للشراكة بين الجامعات والمؤسسات البحثية والقطاع الصناعي لضمان تحويل الأبحاث العلمية إلى تطبيقات عملية تخدم أهداف التنمية المستدامة.
وفي هذا الإطار، نظمت هيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار (STDF)، بالتعاون مع مركز التنمية التكنولوجية والابتكار بإسبانيا (CDTI)، ورشة عمل بعنوان “التعاون بين الصناعة والأوساط الأكاديمية في مجال الطاقة”، تحت رعاية الدكتور أيمن عاشور، وبحضور الدكتور حسام عثمان، نائب وزير التعليم العالي لشؤون الابتكار والبحث العلمي، والدكتور ولاء شتا، الرئيس التنفيذي لهيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار، وألفارو إيرانزو، سفير إسبانيا لدى مصر، والسيد خوسيه مارتن، المدير العام لمركز التنمية التكنولوجية والابتكار، والمهندس علي عبد الفتاح، الوكيل الدائم بوزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، والدكتور هاني عياد، المدير التنفيذي لصندوق رعاية المبتكرين والنوابغ، إلى جانب وفد من رؤساء الجامعات والمعاهد البحثية، ونخبة من الخبراء من الشركات الصناعية المصرية والإسبانية، والباحثين المصريين من الجامعات والمراكز البحثية، وذلك لمناقشة أحدث الاتجاهات والابتكارات في قطاع الطاقة، بمقر الوزارة في العاصمة الإدارية الجديدة.
من جانبه، أوضح الدكتور حسام عثمان أن الورشة تمثل منصة متميزة لتبادل الخبرات بين الخبراء من البلدين، وتهدف إلى تسريع وتيرة الابتكار في مجالات الطاقة المتجددة، مؤكدًا دعم الوزارة للمشروعات التي تسهم في تطوير تقنيات مبتكرة تعزز الاقتصاد منخفض الكربون وتوفر فرصًا جديدة للبحث والتطوير.
بدوره، أكد الدكتور ولاء شتا أن الشراكات الدولية في البحث العلمي والابتكار تمثل ركيزة أساسية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، مشيرًا إلى أن الورشة تسعى إلى تعزيز التعاون المصري-الإسباني في مجالات الطاقة، لافتًا إلى التزام الهيئة بدعم المشروعات التي تربط الأبحاث بالصناعة لتحفيز التحول نحو اقتصاد صديق للبيئة، وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة.
وفي السياق ذاته، أشار المهندس علي عبد الفتاح إلى أن مصر تطمح إلى أن تصبح مركزًا إقليميًا للطاقة النظيفة، وأن الابتكار يمثل المحرك الرئيسي لتحقيق هذا الهدف، مشددًا على أن الورشة تتيح فرصة لتعزيز التعاون بين قطاع الصناعة والمؤسسات البحثية لتطوير حلول مبتكرة تدعم التحول الطاقي.
من جهته، أعرب السيد ألفارو إيرانزو، سفير إسبانيا لدى مصر، عن سعادته بالمشاركة في هذه الفعالية، مشيرًا إلى أن العلاقات الثنائية بين مصر وإسبانيا تشهد تقدمًا ملموسًا في العديد من المجالات، خاصة في البحث العلمي والابتكار.
كما أكد حرص الجانبين على تعزيز شراكات مستدامة تسهم في التحول نحو أنظمة طاقة نظيفة ومتطورة، مشيدًا بالإمكانات الكبيرة التي تمتلكها مصر في هذا المجال، ومؤكدًا التزام إسبانيا بتعزيز التعاون المثمر بين البلدين لتحقيق التنمية المستدامة.
شهدت الورشة عددًا من الجلسات النقاشية، من بينها جلسة بعنوان “الاتجاهات الناشئة لأنظمة الطاقة المستقبلية”، برئاسة الدكتورة غادة درويش، المدير الإقليمي لشركة جلوبلك.
كما تضمن جدول الأعمال عرضًا لقصص نجاح لمشروعات مشتركة بين المؤسسات المصرية والإسبانية، مثل: مشروع تطوير نظام معلومات المحاصيل بالاعتماد على تكنولوجيا الاستشعار عن بعد، بالتعاون بين الشركة الإسبانية AGrowing Data Solutions والهيئة الوطنية للاستشعار عن بعد وعلوم الفضاء، ومشروع أنظمة الطاقة الشمسية المتكاملة للمباني، بالتعاون بين شركة Virtual Mechanics وجامعة زويل للعلوم والتكنولوجيا.
كما عُقدت جلسة تعريفية حول شروط وقواعد التقدم للنداء التاسع لبرنامج التعاون التكنولوجي المصري-الإسباني لدعم البحث العلمي وربطه بالصناعة.
وفي ختام الورشة، جدد المشاركون التأكيد على التزام مصر بتعزيز التعاون الدولي في مجال الطاقة، ودعم الابتكار لتحقيق تحول شامل ومستدام في القطاع، مشيرين إلى أهمية هذه الجهود في ترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة النظيفة في الشرق الأوسط وأفريقيا.



















