ألقى رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية، خطابًا مؤثرًا أكد فيه على صمود الشعب الفلسطيني ونضاله المستمر ضد الاحتلال الإسرائيلي.
أشار هنية في كلمته إلى أن ذكرى النكبة تمرّ هذا العام بينما يخوض الشعب الفلسطيني معركة “طوفان الأقصى” كمقدمة للتحرير والاستقلال، مضيفًا أن أبطال المقاومة الفلسطينية يواجهون المحتل بشجاعة، ويؤكدون أن زواله عن أرض فلسطين حتمية قرآنية وتاريخية. وقال هنية: “لقد انتهت أكذوبة أرض بلا شعب لشعب بلا أرض وإلى الأبد”.
وأعرب هنية عن فخره ببقاء قضية فلسطين حاضرة بقوة في وعي الشعب الفلسطيني والأمة الإسلامية وأحرار العالم، مؤكدًا أن المؤامرات والمخططات ضد الشعب الفلسطيني قد فشلت، حيث حافظ الفلسطينيون على هويتهم وثبتوا في أماكنهم رغم المحاولات المتكررة لاقتلاعهم.
وأضاف: “بعد 76 عامًا من النكبة، يعيش المحتل رعبًا وخطرًا دائمًا ويصارع من أجل البقاء.”
وأشار هنية إلى تمسك الشعب الفلسطيني في مخيمات اللجوء وفي الشتات بحقه في العودة إلى أرضه، حيث توارثت الأجيال مفتاح العودة والكوشان الفلسطيني وتوشحت بالكوفيه والثوب الفلسطيني، معلنين أن لا عودة عن حق العودة. وأضاف أن شعب غزة استمر في مقاومته للمحتل، وأكد: “في غزة العزة انفجر الطوفان العظيم، طوفان الأقصى، وأذل الجيش الذي قيل إنه لا يقهر.”
وتطرق هنية في خطابه إلى جهود حركة حماس لوقف العدوان على غزة، مؤكداً أن الحركة استجابت بشكل إيجابي لجهود الوساطة المصرية والقطرية للوصول إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى. ومع ذلك، أشار إلى أن الاحتلال رد على هذه الجهود باحتلال معبر رفح وشن عدوان جديد على مناطق في غزة، مما أدى إلى تعقيد المفاوضات.
وأكد هنية أن الحركة ستواصل مساعيها لوقف العدوان بكل الوسائل الممكنة، وأن أي اتفاق يجب أن يضمن وقف إطلاق النار الدائم والانسحاب الكامل من قطاع غزة وتبادل الأسرى ورفع الحصار وإعادة الإعمار.
واختتم بالقول: “إن سلوك الاحتلال مع المقترحات يؤكد نواياه بالاستمرار في العدوان، لكن شعبنا سيواصل الصمود والمقاومة.
وأشار هنية إلى التصريحات الأمريكية الأخيرة التي تحمل حماس مسؤولية توقف مفاوضات وقف العدوان، واصفًا إياها بأنها تعكس انحياز الإدارة الأمريكية إلى جانب العدو وتقديمها الغطاء السياسي والدعم العسكري لعمليات الإبادة التي يشنها الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني.
وأعلن هنية أن حماس على تواصل مستمر مع الأشقاء في مصر بشأن إعادة احتلال معبر رفح من قبل الجيش الإسرائيلي، مؤكداً أن إدارة المعبر هي شأن فلسطيني داخلي، ويجب على الاحتلال الانسحاب منه فورًا.
تطرق هنية إلى مستقبل إدارة قطاع غزة بعد الحرب، موضحًا أن حركة حماس ستتخذ القرارات بالتوافق مع الكل الوطني، مستندة إلى المصالح العليا لأهل غزة، ومؤكدًا على وحدة الضفة والقطاع.
وأوضح أن مسألة إدارة غزة كانت جزءًا من الحوارات الوطنية التي عقدت في موسكو والصين وإسطنبول، والتي شملت الفصائل الفلسطينية كافة، مشددًا على استمرار المشاورات لتعزيز وحدة الصف الفلسطيني.
وأشار إلى أن الشعب الفلسطيني سيظل صامدًا في وجه العدوان، مؤكدًا أن دماء الشهداء والجرحى لن تذهب سدى، داعياً إلى تلاحم الصفوف في غزة والضفة وفي الداخل المحتل وفي الشتات، لتصعيد المواجهة ضد الاحتلال.
وجه هنية تحية إلى الأسرى الفلسطينيين الذين يتعرضون لأشرس حملات التنكيل من قبل الاحتلال، مؤكدًا أن حماس قد أعدت ملفًا حول الاعتداءات على الأسرى وأرسلته إلى المؤسسات الدولية. كما شدد على أن فجر الحرية للأسرى قادم بإذن الله.
وثمن عالياً دور جبهات المقاومة في جنوب لبنان، واليمن، والعراق، وإيران، في مواجهة الاحتلال، مشيدًا بالمقاومة التي يقودها حزب الله والجماعة الإسلامية. ودعا شباب الأمة للمشاركة في طوفان النصرة لفلسطين والقدس وغزة.و
اختتم هنية كلمته بشكر الدول التي تساند الشعب الفلسطيني، مشيدًا بموقف تركيا بوقف الحركة التجارية مع دولة الاحتلال وانضمامها للدعوى المقدمة إلى محكمة لاهاي الدولية، وكذلك بمواقف مصر وليبيا الداعمة.






















