قال الدكتور محمد عوض، رئيس حزب الخضر، إن حزب الدستور نجح خلال الفترة الماضية في الاستحواذ على اهتمام الشارع السياسي المصري، من خلال تقديم نموذج محترم لكيف يكون الأداء الحزبي الجاد والمسؤول.
وأضاف عوض خلال تصريحات خاصة لـ”الحرية” أن حزب الدستور قدم مشاركة حقيقية في الانتخابات البرلمانية، إلى جانب مواكبته المستمرة لكافة الأحداث السياسية التي تمر بها المنطقة، سواء عبر بياناته الرسمية أو من خلال دوره الفعال والرئيسي داخل الحركة المدنية، فضلًا عن استمراره في مسيرته نحو إجراء الانتخابات الداخلية التي تشمل جميع المناصب الحزبية.
وتابع رئيس حزب الخضر أنه من واقع خبرته في العمل الحزبي التي تمتد لأكثر من ثلاثين عامًا، يرى أن هذا النشاط المتنامي والمكثف لحزب الدستور لن تقتصر إيجابياته على الحزب وحده، بل ستمتد إلى أحزاب سياسية أخرى، لا سيما تلك التي تمتلك بصمات تاريخية في الحياة الحزبية المصرية، وذلك بحكم التنافس الحزبي من ناحية، ومن ناحية أخرى بسبب التجربة التي خاضها حزب الدستور والتي أزالت كثيرًا من الغيوم والتخوفات التي أحاطت بالحياة السياسية في مصر خلال العقد المنصرم.
وأشار عوض إلى أن نجاح تجربة حزب الدستور تحديدًا يضع مؤسسات أخرى في الدولة على محك الاختبار، مؤكدًا أن الأحزاب السياسية في مصر ــ باستثناء تلك التي صنعتها السلطة خلال العقد الماضي ــ عانت بشدة من معوقات وتقييدات متعددة أدت إلى إصابة الحياة الحزبية بحالة من الشلل السياسي.
وأوضح أن أخطر هذه المعوقات تمثل في التحريض المستمر وبفعل فاعل على تفخيخ الأحزاب من الداخل، من خلال زرع عناصر تعمل على إثارة الفتن بشكل دائم بهدف “فرملة” المسيرة الحزبية، وتفريغ الساحة السياسية من الأحزاب لصالح حزب حاكم أو أحزاب حاكمة.
وأكد أن هذا النموذج كان أحد أبرز التحديات التي واجهت قيادات وأعضاء حزب الدستور، لافتًا إلى أنه لا يمكن إغفال الدور الذي قامت به رئيسة الحزب جميلة إسماعيل، وما تحلت به من قدر كبير من الحكمة في المواءمة بين مختلف التيارات داخل الحزب، إلى جانب مثابرتها في المتابعة القانونية والقضائية عندما حاول البعض جر الحزب إلى مستنقع الخلافات الداخلية.
واختتم عوض تصريحاته بالتأكيد على أن تجاوز حزب الدستور لهذا التحدي، وإصرار قيادته على اتباع المنهج الديمقراطي والالتزام بالقانون ولائحة الحزب، جعله ضمن الأحزاب المحصنة شعبيًا ضد أفكار الهدم والانقلابات، معتبرًا أن حزب الدستور بات وسام فخر على صدر الإدارة المصرية، التي أصبح بإمكانها الزعم بأنها تسعى إلى خلق حياة حزبية ناضجة، وهو ما يمثل إضافة إيجابية لصورة الدولة أمام المجتمع الدولي.






















