أكدت الدكتورة هناء القراقصي، أستاذ طب الأطفال وأمراض الكبد، أهمية مبادرة رعاية للأمراض النادرة، معتبرة أنها تمثل استجابة عملية لمعاناة ممتدة يعيشها الأطفال المرضى وأسرهم بسبب تأخر التشخيص وصعوبة الوصول للعلاج المناسب.
هناء القراقصي: رحلة المرض تبدأ من الطفولة
وأوضحت القراقصي، في تصريحات خاصة لموقع الحرية، أن رحلة مريض الأمراض النادرة تبدأ غالبًا بمعاناة طويلة، إذ يقضي الطفل وأسرته سنوات في البحث عن تشخيص دقيق، وهو ما ينعكس نفسيًا واجتماعيًا واقتصاديًا على الأسرة بأكملها، مؤكدة أن رفع وعي الأطباء بهذه الأمراض يسهم في تخفيف هذا العبء بشكل جذري.
وأضافت أن التشخيص المبكر لا يختصر فقط سنوات من الألم والمعاناة، بل ينعكس مباشرة على فرص العلاج ونتائجه، إذ يتيح التدخل في مراحل مبكرة قبل وصول الطفل إلى مضاعفات خطيرة أو إعاقات دائمة قد تُفقد العلاج جدواه.
طابع تعليمي لرفع كفاءة الأطباء
وفي ما يتعلق بطبيعة التعاون مع شركة أسترازينيكا، أوضحت القراقصي أن المبادرة ذات طابع تعليمي خالص، وتركز على تدريب الأطباء ورفع كفاءتهم العلمية والعملية في تشخيص وعلاج الأمراض النادرة، مشددة على أن الشراكة تقوم على بناء القدرات ونقل المعرفة، لا على تمويل الأبحاث أو تقديم دعم مادي مباشر.
وأشارت إلى أن البنية التحتية الطبية في مصر شهدت تطورًا ملحوظًا خلال السنوات العشر الأخيرة في مجال تشخيص الأمراض النادرة، وهو ما أسهم في زيادة معدلات اكتشاف هذه الحالات، مؤكدة في الوقت نفسه أن التحدي الحقيقي يتمثل في تعميم هذا الوعي ونقل الخبرات إلى جميع الأطباء، لا سيما الأجيال الشابة.
واختتمت القراقصي بالتأكيد على أن المبادرة تمنح الأطباء فرصة حقيقية لتطوير مهاراتهم التشخيصية، بما يمكنهم من التعرف السريع على الحالات النادرة وعدم الخلط بينها وبين أمراض أكثر شيوعًا، وهو ما ينعكس في النهاية على جودة الرعاية الصحية المقدمة للأطفال المرضى.





















