أكدت الدكتورة ماجدة بدوي، أستاذ طب الأطفال وحديثي الولادة ومقرر اللجنة العليا لمستشفيات الأطفال الجامعية، أن مشروع رعاية الأمراض النادرة مشروع مصري خالص، يُنفَّذ بأيدٍ مصرية، ووفق استراتيجية وطنية، ويستهدف تطوير الأطباء المصريين، سواء على مستوى التشخيص أو العلاج.
وأوضحت في تصريحات خاصة لموقع الحرية على هامش توقيع الشراكة بين المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية وشركة “أسترازينيكا“، أن المسؤولية الكاملة عن المشروع تقع على عاتق الجامعات المصرية وأساتذة كليات الطب، لافتة إلى أن دور أسترازينيكا يأتي الدعم العام في إطار الشراكة المجتمعية، على غرار دعم المشروعات البحثية أو التدريبية.
الأمراض النادرة موجودة في كل التخصصات الطبية
وأشارت مقرر اللجنة العليا لمستشفيات الأطفال الجامعية إلى أن الأمراض النادرة لا تقتصر على تخصص بعينه، بل تمتد إلى مختلف التخصصات الطبية، ومنها حديثي الولادة، وأمراض الكلى، والدم، والكبد، والجهاز العصبي.
اقرا أيضًا: عمر شريف عمر: مشروع رعاية الأمراض النادرة يختصر سنوات من معاناة المرضى
موضحة أن الدولة المصرية قطعت شوطًا مهمًا في التعامل مع بعض الأمراض العصبية النادرة، خاصة تلك الناتجة عن خلل جيني أو زواج الأقارب، والتي تُكتشف في المراحل الأولى من العمر وقد تؤدي إلى إعاقات شديدة إذا لم تُشخَّص مبكرًا.

فلسفة التدريب.. توسيع أفق طبيب الأطفال
وبيّنت مقرر عليا مستشفيات الأطفال الجامعية أن جوهر المشروع يتمثل في تغيير نظرة الطبيب الشاب، إذ لا يقتصر دوره على التعامل مع الأعراض الشائعة مثل الإسهال أو السعال أو نزلات البرد، بل يصبح قادرًا على الاشتباه في وجود مرض نادر خلف أعراض تبدو بسيطة ظاهريًا، اعتمادًا على التفكير الطبي المتقدم وليس فقط التشخيص التقليدي.
وأكدت أن البنية الطبية في مصر تسمح باكتشاف عدد كبير من الأمراض النادرة، بينما يركز المشروع في مرحلته الأولى على بناء الوعي التشخيصي لدى الأطباء، قبل الحديث عن أي تطوير إضافي في البنية التحتية.
تدريب الأطباء في أماكنهم وبالمجان
وأوضحت أن البرنامج يستهدف أطباء الأطفال المتخرجين، وليس طلاب كليات الطب، ويفضل أن يكون الطبيب حاصلًا على دبلوم أو ماجستير أو زمالة، مشيرة إلى أن التدريب يتم مجانًا بالكامل، ودون تحميل الطبيب أي أعباء مالية، وفي نطاق عمله الجغرافي، عبر سبعة أقاليم تغطيها سبع جامعات مصرية.
وأضافت أن البرنامج يتيح للأطباء المتدربين قنوات اتصال مباشرة مع وحدات ومعامل متخصصة داخل الجامعات المصرية، بما يمكّنهم من تحويل الحالات المشتبه بها لإجراء الفحوصات والتحاليل المتقدمة، والتي تتحمل الجامعات تكلفتها.
متابعة وتقييم مرحلي واستمرارية للمشروع
وأكدت مقرر عليا مستشفيات الأطفال الجامعية أن لجانًا من أساتذة الجامعات، التابعين للمجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية، تتولى متابعة الأطباء المتدربين وتقييمهم، موضحة أن التقييم يتم على مراحل، إذ يسمح للملتزمين والمهتمين بالانتقال إلى مراحل تدريبية متقدمة، بينما يُستبعد غير الجادين.
وشددت على أن المشروع مصمم ليستمر، إذ إن القائمين عليه موجودون بالفعل داخل الجامعات المصرية في مختلف الأقاليم، بما يضمن الاستدامة والمتابعة المباشرة.
وأشارت إلى أن التدريب يُنفَّذ بنظامين، الأول حضوري داخل الجامعات، والثاني عن بُعد باستخدام تقنيات الاتصال المرئي، خاصة لخدمة المحافظات والمناطق التي لا تضم جامعات، بما يحقق العدالة في توزيع فرص التدريب ويراعي احتياجات المناطق الأكثر احتياجًا، مع إعطاء أولوية قصوى لأمراض الأطفال.




















