أثار الحديث عن إمكانية استبدال السعر المطبوع على عبوات الدواء بنظام يعتمد على الباركود على الأدوية اهتمامًا واسعًا بين المواطنين، خاصة مع انتشار أنباء عن قرب تطبيق المنظومة الجديدة في مصر، وسط تساؤلات حول مدى صحتها، والفوائد التي ستعود على المرضى، وآلية تنفيذها حال إقرارها رسميًا.
وفي هذا السياق، كشف علي عوف، عضو شعبة تجارة الأدوية، في تصريحات خاصة لـ”الحرية”، حقيقة ما يتم تداوله، موضحًا أن الأمر لا يزال قيد الدراسة ولم يصدر بشأنه أي قرار رسمي من هيئة الدواء المصرية حتى الآن.
حقيقة تطبيق الباركود على الأدوية في مصر
أكد علي عوف أن ما يتم تداوله بشأن إلغاء السعر المطبوع على عبوات الدواء واستبداله بالباركود لم يتم اعتماده رسميًا حتى الآن، موضحًا أن هيئة الدواء المصرية لم تعلن تطبيق المنظومة الجديدة.
وقال إن الفكرة ما زالت محل دراسة، ومن المبكر الحديث عن موعد للتنفيذ قبل صدور إعلان رسمي من الجهات المختصة.
كيف يعمل نظام الباركود على الأدوية؟
وأوضح عضو شعبة تجارة الأدوية أن النظام يعتمد على وجود باركود أو رمز إلكتروني على عبوة الدواء، يمكن للصيدلي أو المستهلك قراءته باستخدام أجهزة مخصصة أو تطبيقات إلكترونية، ليظهر السعر الرسمي وبيانات المستحضر الدوائي المسجلة لدى الجهات المختصة.
وأضاف أن هذه الآلية تساعد في تحديث البيانات بشكل إلكتروني دون الحاجة إلى تغيير العبوات في كل مرة يتم فيها تحريك الأسعار.

ما مميزات تطبيق الباركود؟
وأشار علي عوف إلى أن المنظومة تحقق العديد من المزايا، أبرزها:
تسهيل معرفة السعر الرسمي للدواء.
تعزيز الشفافية داخل سوق الدواء.
الحد من الأخطاء المرتبطة بتغيير الأسعار.
مواكبة التحول الرقمي في القطاع الصحي.
تسهيل الرقابة على تداول المستحضرات الدوائية.
وأضاف أن المريض سيظل من حقه معرفة السعر الحقيقي للدواء، كما يحق له طلب فاتورة من الصيدلية تثبت قيمة الشراء.
هل يمنع الباركود التلاعب بالأسعار؟
وأوضح عضو شعبة تجارة الأدوية أن وجود نظام إلكتروني موحد يساعد على تقليل فرص التلاعب، خاصة إذا تم ربطه بقاعدة بيانات رسمية يمكن الرجوع إليها، مشيرًا إلى أن المواطن يستطيع أيضًا التأكد من السعر من خلال التواصل مع هيئة الدواء المصرية عبر الخط الساخن 15301.
وأكد أن حصول المريض على فاتورة شراء يظل أحد أهم الضمانات لحماية حقوقه.
هل جُرب النظام في دول أخرى؟
وأشار علي عوف إلى أن نظام الباركود مطبق بالفعل في العديد من دول العالم، من بينها عدد من دول الخليج، لافتًا إلى أن التجربة أثبتت نجاحها ولم تواجه مشكلات تُذكر، وهو ما يجعلها من النظم الحديثة التي يمكن الاستفادة منها حال اتخاذ قرار بتطبيقها في مصر.
وأوضح عضو شعبة تجارة الأدوية أن تطبيق مثل هذه المنظومات الرقمية غالبًا ما يتم بشكل تدريجي بعد الانتهاء من الدراسات الفنية، وقد يبدأ على نطاق محدود أو في مراحل تجريبية قبل تعميمه على جميع المستحضرات الدوائية، وذلك لضمان كفاءة النظام ومعالجة أي ملاحظات قد تظهر أثناء التشغيل.
وشدد في الوقت نفسه على أن هذا السيناريو ليس قرارًا معلنًا في مصر حتى الآن، وإنما يعد أسلوبًا متبعًا في تنفيذ المشروعات الرقمية الكبرى، بينما يظل القرار النهائي وآلية التطبيق من اختصاص هيئة الدواء المصرية عند الإعلان الرسمي.
















