ميار عبدالراضي
تشهد أسعار الذهب في مصر تحركات مستمرة تتأثر بعوامل محلية وعالمية، في ظل التقلبات الاقتصادية والسياسية التي تنعكس بشكل مباشر على الأسواق، وهو ما يثير تساؤلات المواطنين حول أسباب الارتفاعات والانخفاضات المتلاحقة، وحقيقة عودة ما يُعرف بـ«دولار الصاغة».
حركة البورصات العالمية
وأكد المهندس لطفي منيب، نائب رئيس الشعبة العامة للذهب والمجوهرات بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن أسعار الذهب في السوق المصرية تتغير بصورة لحظية بالتزامن مع حركة البورصات العالمية، مشيرًا إلى أن التطورات السياسية والاقتصادية على المستوى الدولي تلعب دورًا رئيسيًا في تحديد اتجاهات الأسعار.
سعر صرف الدولار داخل مصر
وأوضح، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «حوار الخميس» على قناة «الحدث اليوم»، أن سعر الذهب محليًا يعتمد على عاملين أساسيين، هما السعر العالمي للأوقية وسعر صرف الدولار داخل مصر، لافتًا إلى أن أي تغير في سعر العملة الأمريكية ينعكس مباشرة على أسعار المعدن الأصفر.
وأضاف أن العلاقة العكسية بين الذهب والدولار، التي يرددها خبراء الاقتصاد، تنطبق على الأسواق العالمية فقط، حيث يؤدي ارتفاع الدولار عالميًا إلى انخفاض الذهب والعكس صحيح، بينما يختلف الأمر داخل السوق المصرية، إذ يتسبب ارتفاع سعر الدولار في زيادة أسعار الذهب نتيجة ارتباط التسعير المحلي بسعر الصرف.
احتساب التكاليف الفعلية
وحسم منيب الجدل بشأن ما يتردد عن عودة «دولار الصاغة»، مؤكدًا أن هذا المصطلح لم يعد له وجود في السوق، وأن تسعير الذهب يتم وفق السعر العالمي وسعر الدولار الرسمي، إلى جانب احتساب التكاليف الفعلية المرتبطة بالاستيراد، مثل الشحن والتأمين وفتح الاعتمادات.
وأشار إلى أن الفارق بين السعر النظري وسعر البيع النهائي يعود إلى هذه المصروفات الإضافية، وليس إلى وجود سعر موازٍ للدولار داخل سوق الذهب، مؤكدًا أن ما يتردد بشأن عودة «دولار الصاغة» لا أساس له من الصحة في الوقت الراهن.




















